المعارضة تنتقد غياب أخنوش والوزراء عن البرلمان وتطالب بأجوبة حول “الملفات الحارقة”
انتقد مصطفى الإبراهيمي، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، ما أسماه “هروب” رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن جلسات البرلمان، في الوقت الذي توجد “ملفات حارقة” تمس السياسة العامة وتتطلب أجوبته.
وأوضح الإبراهيمي، في نقطة نظام، بمجلس النواب، في جلسة الشفهية الاثنين 01 يونيو 2026، أن الفصل 100 من الدستور المغربي يُلزم رئيس الحكومة بالحضور شخصيا إلى مجلسي النواب والمستشارين لمناقشة قضايا السياسة العامة.
غير أن الابراهيمي سجل أن رئيس الحكومة لم يحضر سوى في 37 مناسبة فقط من أصل 79 جلسة كان من المفترض أن يتواجد بها، مبرزا أن عزيز أخنوش، اقتصر حضورُه مع بداية الدورة التشريعية الأخيرة في شهر أبريل لتقديم حصيلته الحكومية فقط.
ووصف الإبراهيمي هذا السلوك بـ “الهروب” والامتناع عن العودة مجددا إلى قبة البرلمان لمواجهة الرقابة التشريعية، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة غاب في شهر أبريل وفي ماي، وصولا إلى شهر يونيو الحالي دون وجود أي مؤشرات أو تطمينات واضحة تؤكد نية رئيس السلطة التنفيذية الحضور والمشاركة في الجلسات المقبلة.
واختتم رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تصريحه بربط هذا الغياب الممنهج بحالة الاحتقان التي يعيشها المجتمع المغربي، بحسبه، مشددا على أن “هناك ملفات حارقة تمس السياسة العامة مباشرة وتتطلب أجوبة”، ساق مثالا على ذلك بالارتفاع الصاروخي لأسعار أضاحي العيد وندرتها، وكذا تفاقم معدلات البطالة، وهي قضايا تتطلب مواجهة مباشرة من رئيس الحكومة، وفقا لتعبيره.
من جانبه أبدى إدريس السنتيسي، رئيس الفريق النيابي للحركة الشعبية بمجلس النواب، استغرابه من غياب وزير الصحة والحماية الاجتماعية عن الجلسة الشفهية في ساعاتها الأولى، متسائلا عن خلفيات تأخير وترتيب الأسئلة الموجهة إليه وتأجيلها حتى نهاية الجلسة.
وشدد النائب البرلماني على أن تكرار غياب أعضاء الحكومة عن الجلسات البرلمانية بات يشكل إشكالية حقيقية، مشيرا إلى أن الساعات الأولى من الجلسة تمثل “وقت الذروة” والمتابعة الحقيقية.
وفي الختام أعرب السنتيسي عن أسفه لتفويت هذه الفرصة، “حيث كان من المأمول حضور الوزير شخصيا للإجابة على تساؤلات النواب بصفة فورية ومباشرة في الساعات الأولى من الجلسة”.
ويشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها عدد من مكونات المعارضة بمجلس النواب “غياب رئيس الحكومة عزيز أخنوش وبعض الوزراء” عن جلسات البرلمان، مطالبين بضرورة حضورهم من أجل الإجابة على عدد من الأسئلة والمواضيع التي اعتبروها مهمة وآنية.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إدريس السنتيسي في إطار نقطة نظام، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، الإثنين 21 أبريل 2025، “إن رئيس الحكومة مطالب بالحضور إلى المجلس للتفاعل مع العديد من الملفات والمشاكل ذات الراهنية”، مبرزا أن “الفريق الحركي تقدم بـ 17 سؤالا وافق عليها مكتب المجلس، وهمت مواضيع القدرة الشرائية، الحوار الاجتماعي، السياسة الاقتصادية، الضريبية، الجهوية، الفوارق المجالية، الدين العمومي وتأثيره على الأسعار”.
وطالب بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش للتفاعل مع أسئلة النواب البرلمانيين على الأقل مرة واحدة في الشهر، مشيرا إلى أنه لم يتبق الكثير من عمر الدورة الربيعية الحالية، “ولا يمكن إلا أن نقوم بمجموع جلستين في ماي ويونيو، وبالتالي سنظل في عجز يصل إلى 50% من الجلسات الممكنة”.
ومن جهتها، تقدمت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، مليكة الزخنيني، بنقطة نظام في إطار المادة 286 من النظام الداخلي لمجلس النواب، قائلة: “نحن بصدد تغيب قطاعات حكومية، طمئنونا أن القوانين في هذا البلد توضع لتحترم وليتُطبق”، لافتة إلى أن المادة 286 ترتب الإلتزام على عاتق الحكومة، متسائلة “هل هي قادرة (الحكومة) على الوفاء بالتزاماتها وهذا التزام بسيط إلا إذا كان هو أيضا يحتاج إلى منظومة دعم”.
وطالبت النائبة البرلمانية بالأسباب المبررة “لغياب قطاعات حكومية عما بُرمج لها لكي تحضر مرة في الشهر وأسباب نزول قطاعات حكومية خارج أقطابها”، ladt,M “هذا أضعف الإيمان احتراما لهذا المجلس أغلبية ومعارضة”.