story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

المعارضة تنتقد تغييب المقاربة التشاركية لمساءلة أخنوش وترفض الرقابة على مناقشة مواضيع “حارقة”

ص ص

عبرت بعض مكونات المعارضة بمجلس النواب اليوم الاثنين 08 يونيو 2026 عن رفضها مناقشة موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق” خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، مؤكدة عدم إشراكها في اختيار هذا الموضوع وأن هناك ملفات وقضايا أكثر إلحاحا كان ينبغي أن تحظى بالأولوية.

وفي هذا السياق قال النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، سعيد بعزيز، “كان بودنا أن يُطرح هذا الموضوع هذا اليوم في سياق الأسئلة الحارقة التي يعرفها المجتمع، لكن لسوء حظنا أننا أتينا مع حكومة تغيب لديها المقاربة التشاركية حتى فيما يتعلق بمراقبة العمل الحكومي”.

وتابع بعزيز “كان بودنا اليوم أن نسائل الحكومة على العدالة الاجتماعية، على العدالة المجالية، على الاحتكار، على تضارب المصالح، على موضوع الفراقشية، على الأسر المغربية التي لم تتمكن من نحر أضحية العيد”، مسجلا أن “هاته هي الأسئلة التي كنا ننتظر أن تُبرمج في إطار السياسة العامة الموجهة السيد رئيس الحكومة”.

وانتقد النائب البرلماني، رئيس الحكومة، بقوله “لسوء الحظ أنكم عملتم على نمذجة السياسة العامة داخل هذه المؤسسة وفق ما عملتم على نمذجة قطاع التربية والتكوين، ولذلك سنسائلكم السيد رئيس الحكومة على هاته الأسئلة الحارقة التي ينتظر الشعب المغربي منكم جوابا صريحا وواضحا، لا في الأوراق، بل في الواقع”.

وفي مقابل هذا الموقف، أوضح رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي أن مناقشة أي موضوع خارج ما تم التوصل به كتابة من طرف الفرق وباتفاق مع الحكومة، احتراما للدستور وتطبيقا للمقتضيات الداخلية للنظام الداخلي “يعتبر خارج الموضوع”.

هذا الأمر اعتبره رئيس الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم شهيد، توضيحا موجها لفريقه، مردفا بالقول: “ما عبرتم عليه يتوجه إلينا مباشرة، ونجيبكم بأن اختيار موضوع المساءلة الشهرية كان اختيارا حصريا لكم مع الحكومة، ولم نساهم فيه ولم نشارك فيه”.

وأضاف شهيد أنه “ما دمتم قد اخترتم الموضوع الذي تفرضونه على المواطنين والمواطنات ليكون محور النقاش، فإننا سنختار بدورنا الموضوع الذي سنناقشه”.

وبدوره استغرب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، تدخل رئيس مجلس النواب، قائلا “تفاجأنا بهذا التدخل السيد الرئيس”، معتبرا أنه من غير المعقول أن يلتزم النواب مسبقا بما تم تقديمه لرئيس الحكومة قبل الإنصات إلى جوابه.

وأضاف بووانو أن المتفق عليه خلال آخر اجتماع ندوة الرؤساء “كان موضوع القدرة الشرائية”، مسجلا أن هذه هي المرة السادسة التي يأتي فيها رئيس الحكومة لمناقشة موضوع التربية والتكوين، متسائلا “وتلزموننا بمناقشته”، قبل أن يضيف “”لن نلتزم السيد الرئيس”.

وتابع المسؤول البرلماني ان”التزامنا حول السياسة العامة بحضور رئيس الحكومة، أما مضمون ما سنقوله فلا دخل لأحد فيه”.

وتفاعلا مع هذه التدخلات، رد الطالبي العلمي بالتأكيد على أنه لم يطلب من النواب ما الذي سيقولونه ولم يمارس عليهم أية رقابة، مبرزا أن رئيس الحكومة “جاء ليجيب عن سؤال قمتم بتعميمه في مجموعة واتساب، وتوصلت به كتابة من جميع الفرق”.

وأضاف الطالبي العلمي موضحا “أنه إذا لم يجب رئيس الحكومة عن موضوع أثير خلال الجلسة ولم يكن مستعدا له فمن حقه كذلك”.

وفي السياق، عقد مجلس النواب، اليوم الإثنين، جلسة عمومية خصصت للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، كان موضوعها، “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، وذلك تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور، ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.