المعارضة بالدارالبيضاء تنتقد الإقصاء وتحذر من الصفقات على المقاس في ملف النظافة
كشف عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، عن تلقيه اتصالا من العمدة نبيلة الرميلي ونائبها أحمد أفيلال، أعربا فيه عن أسفهما لما شهدته الدورة الاستثنائية الأخيرة من توترات، محذرا من جهة أخرى من احتمال توجيه صفقة النظافة نحو شركات معينة على المقاس.
وجاء هذا التواصل المباشر عقب قرار فريق “المصباح”، إلى جانب فرق المعارضة أخرى بالمجلس، الانسحاب من أشغال الدورة الاستثنائية التي عُقدت يوم الجمعة الماضي، تعبيرا عن غضبهم من إقصائهم من اللجان التتبع.
وأوضح حيكر، خلال ندوة صحافية عقدها بالمقر الجهوي للحزب بالعاصمة الاقتصادية يوم الاثنين 16 فبراير 2026، أن خطوة الانسحاب كانت احتجاجا قويا على ما وصفه بـ “إقصاء” أعضاء المعارضة، بل وحتى أعضاء من الأغلبية، من المساهمة الفعالة في اللجان التتبع.
وشدد المتحدث على أن هذا التصرف يُعد مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 120 من النظام الداخلي للمجلس، والتي تلزم تمثيلية المعارضة وأعضاء من فرق الأغلبية في المشاركة في في هذه اللجان.
واعتبر رئيس فريق “البيجيدي” أن عدم إشراك المعارضة في لجان التتبع يمثل إقصاء غير معقول، واصفا هذا الأسلوب بأنه “وسيلة يلجأ إليها الضعفاء”.
وفي تفاصيل تواصل العمدة معه، ذكر حيكر أن الرميلي أخبرته بأن هذا الملف الذي أثار استياء المعارضة كلف به أعضاء من الأغلبية، معترفة بوجود “خلل” في هذا الجانب.
واقترحت العمدة على حيكر إضافة عضو من فريقه إلى إحدى لجان التتبع، إلا أن الأخير قابل هذا المقترح بالرفض، موضحا مبررات فريقه لهذا الموقف.
وأكد حيكر أن رفض العرض يعود لكون الانسحاب كان احتجاجا على “المقاربة الخاطئة” في التدبير برمتها، وليس مجرد بحث عن مقاعد إضافية لفائدة أعضاء فريقه.
أما بخصوص ملف النظافة، فقد أشار حيكر إلى أن دفتر التحملات الجديد الذي تمت المصادقة عليه بالأغلبية، هو في جوهره استمرار للعمل الذي أنجزته الولاية السابقة تحت رئاسة حزبه.
وأفاد بأن فريقه قدم ملاحظات واقتراحات تقنية هامة حول الملف، لافتا إلى أن النائب المفوض له في قطاع النظافة تفاعل إيجابا وقبل أغلب تلك التعديلات.
غير أن حيكر وجه انتقادات حادة للشق المتعلق باعتماد كاميرات مراقبة تشتغل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، واصفا هذه الخطوة بأنها “مكلفة جداً” لميزانية الجماعة.
وحذر من أن هذه التكاليف المالية الإضافية تتناقض كلياً مع شعارات “ترشيد النفقات” التي ترفعها العمدة، مشيرا إلى وجود حلول تقنية بديلة أقل كلفة وأكثر دقة في المراقبة.
وختم حيكر تصريحه بالإعراب عن مخاوفه من وجود “شبهة إقصاء” لفاعلين في هذا المجال، محذرا من احتمال توجيه الصفقة نحو شركات معينة “على المقاس” لتنفيذ مشروع الكاميرات.