story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

«المدرسة الرائدة رهان خاسر».. الصمدي يوجه نقدا لاذعا للحكومة

ص ص

على خلفية المعطيات الواردة في نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS” 2024″ المتعلّقة بـ«استقلالية الأساتذة في المدرسة العمومية»، وجّه الأكاديمي وكاتب الدولة السابق في التعليم العالي، خالد الصمدي، نقدا لاذعا إلى اختيارات الحكومة على مستوى قطاع التعليم، معتبرا أن «المدرسة الرائدة تخسر الرهان مرة أخرى».

وفي تعليق على ملخص تقرير الدراسة المذكورة، الذي صدر يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، أشار الصمدي إلى أن إلزام المدرسين بـ«الموارد البيداغوجية» التي يتم التحكم فيها وإعدادها في المركز في ظل تجربة مدارس الريادة، أبانت، حسب أحدث تقييم يشارك فيه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عن تسجيل «مستويات مقلقة في استقلالية المدرسين في التعليم الابتدائي والاعدادي».

وأبرز الصمدي، وهو عضو سابق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أنّ المدرسة المغربية تراجعت مرة أخرى في التصنيفات الدولية 2024، حين حرمت تجربة مدارس الريادة المدرسين من الإبداع في الممارسات التعليمة الصفية، بعد أن أضحى مؤشر الاستقلالية البيداغوحية للمدرسين من المؤشرات الكبرى في تقييم المنظومات التربوية حسب تقرير “TALIS”.

غياب تحديد محتويات الدروس..

ونقلا عن التقرير، ذكر الخبير التربوي أنّ «المســاهمة في تحديــد محتويــات الــدروس، تــكاد تكــون غائبــة عــن التجربــة المهنية، إذ لا يشــارك فيهــا ســوى أســتاذ واحــد مــن كل عشرة في التعليــم الابتدائي، ومــا لا يتجــاوز %6 مــن الأســاتذة في الثانــوي الإعدادي، وهــي نســب بعيــدة جــدًاً عــن متوســطات “TALIS” التــي تبلــغ %35 و%25 على التوالي».

وتعكــس هــذه الـمؤشرات، حسب التقرير، نظامــاً تُعــد فيــه الاستقلالية البيداغوجيــة – التــي ُتعتبر شرطا أساســيا للابتكار، والتكيـّف مــع الســياقات المحلية، والتطويــر المهني – محــدودةً على نطــاق واســع.

ولفت المصدر إلى أن «الاستقلالية البيداغوجيــة، تعد رافعــة مركزيــة لتحــسين الأداء، وتعزيــز الرفــاه، ورفــع مســتويات الرضــا المهني لــدى الأســاتذة المغاربة»، موضحا أنه «في الثانــوي الإعــدادي، يــؤدي كل تحسـن في مســتوى الاستقلالية إلى رفــع نجاعــة تحقيــق أهــداف الــدرس وتقليــص مســتويات الضغــط النــفسي، مــع تســجيل آثــار مماثلة في الابتدائي. غير أن إمكانــات هــذه الفوائــد تظــل محــدودة بفعــل الانخفــاض العــام في مســتويات الاســتقلالية».

وفي هذا الإطار، تساءل الصمدي: «هل تراجع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة سياستها البيداغوجية في ضوء هذا التقييم الدولي أم ستدس رأسها في الرمال مرة أخرى؟».

واستغرب الأكاديمي من توجه الحكومة نحو «الرفع من الاعتمادات المالية لتعميم تجربة غير قابلة التعميم، والتي أوصلت المدرسة المغربية إلى هذه النتيجة المقلقة التي تنذر مرة أخرى بالوصول إلى الباب المسدود رغم التقييمات والتنبيهات المتكررة».

*المحفوظ طالبي