واشنطن تعرض 15 مليون دولار مقابل توقيفه.. ترامب يعلن اعتقال وترحيل الرئيس الفنزويلي مادورو
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قواته اعتقلت رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته، مضيفا أنه “جرى ترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا”، وذلك عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة فجر السبت 03 يناير 2026، على العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وأضاف ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث” أن “الولايات المتحدة الأمريكية نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وضد زعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي جرى اعتقاله، إلى جانب زوجته، ونقلهما جواً إلى خارج البلاد”. مؤكدا بأنه سيتم عقد مؤتمر صحفي في وقت لاحق من اليوم السبت.
وكانت فنزويلا قد أدانت في بيان لها، ما وصفته بـ “العدوان العسكري الخطير جدا”، فيما أعلن الرئيس نيكولاس مادورو حالة الطوارئ.
وأشار بيان للحكومة إلى أن “فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين (…) العدوان العسكري الخطر جدا الذي شنته (…) الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس”.
وأعلن مادورو حالة الطوارئ، داعيا “مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد لتفعيل خطط التعبئة”، بحسب البيان.
يأتي التصعيد الأميركي ضد نيكولاس مادورو في سياق صراع مفتوح بين واشنطن وكراكاس منذ سنوات، تُؤطّره الولايات المتحدة باعتباره مواجهة مع نظام “غير شرعي” ومتّهم بتقويض المسار الديمقراطي وارتكاب انتهاكات، وهو ما دفعها منذ 2017 إلى فرض عقوبات مباشرة على مادورو بصفته “رئيسا” واعتباره جزءا من منظومة فساد وقمع.
وتحوّل هذا المسار من الضغط السياسي والاقتصادي إلى متابعة قضائية أكثر حدّة في مارس 2020، حين أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات لمادورو ومسؤولين آخرين بجرائم من بينها الإرهاب والتآمر على تهريب كميات كبيرة من الكوكايين، مع مزاعم شراكة مع منظمة “فارك” الكولومبية الانفصالية، لاستخدام المخدرات كسلاح لإغراق الولايات المتحدة.
كما فعّلت واشنطن برنامج مكافآت مرتبطا بمكافحة المخدرات، عارضة ما يصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توقيف مادورو أو إدانته.
ضمن هذه الخلفية، تُقدَّم أي خطوة أميركية، بما فيها الإعلان عن “توقيفه”، كحلقة في استراتيجية أوسع لفرض كلفة قصوى على رأس السلطة في فنزويلا، لا كحادث منفصل عن مسار العقوبات والاتهامات الممتد منذ 2017–2020.
ويذكر أن الولايات المتحدة لم تُقدِم على تدخل مباشر بهذا الشكل في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989 للإطاحة بالزعيم العسكري مانويل نورييغا.