story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

ارتباطا بملف الصحراء.. العدناني: الجزائر سعت لزعزعة استقرار مالي عبر تسليح الطوارق

ص ص

تزامنا مع قرار مالي بسحب اعترافها بجبهة البوليساريو، وما تلاه من تطورات أمنية في العاصمة باماكو نهاية الأسبوع الفائت، يأتي حديث المؤرخ والباحث الجيلالي العدناني ليضع هذه الأحداث في إطارها التاريخي.

وكشف المؤرخ خلال حلوله ضيفا على برنامج “ضيف خاص” الذي تبثه منصات “صوت المغرب” خلفيات العلاقات المغربية المالية التاريخية، مع تسليط الضوء على الدور الجزائري في المنطقة، والمحطات التاريخية التي شكلت طبيعة التوترات الإقليمية، مشيرا إلى أن مالي عانت تاريخيا من “انتهاكات جزائرية”، خصوصا في ظل “وجود تقارير استخباراتية فرنسية تؤكد تورط الجزائر في تسليح ثورة الطوارق”.

وفي هذا الصدد، استغرب الأكاديمي والمؤرخ الجيلالي العدناني، في الحلقة التي سبقت تاريخ الهجمات المسلحة في مالي يوم السبت 25 أبريل 2026، (استغرب) رد الفعل الجزائري بعد سحب مالي اعترافها بالبوليسايو، مبرزا أن الجزائر ترتبط مع مالي بحدود جغرافية تمتد على مسافة 1230 كيلومترا، “وتعتبر قرارها هذا بمثابة معاداة لها”.

وأكد العدناني، أثناء استضافته في برنامج “لقاء خاص” الذي تبثه منصة “صوت المغرب”، أن العلاقات بين المغرب ومالي تتجاوز الراهن السياسي، وتستند إلى شرعية تاريخية متجذرة.

وأشار إلى اتفاقيات دولية تاريخية تجمع المغرب مع فرنسا، منها اتفاقية “للا مغنية” لعام 1845، بالإضافة إلى اتفاقية سنة 1901، أشار إليها العدناني باعتبارها محطة دافع فيها “ماريشال ليوطي” عن الوحدة الترابية للمغرب، وعمل من خلالها على تثبيت حدوده التاريخية مع مالي ودول غرب إفريقيا.

وأوضح المؤرخ أن الخط الحدودي التاريخي السالف الذكر الذي كان يحفظ حقوق المغرب قد تعرض للمحو بموجب اتفاق “نيامي”، واصفا هذا الأخير بأنه “كان مجرد ترتيبات داخل مكاتب مغلقة جمعت ضباطا فرنسيين ومسؤولين من الجزائر الحالية ومالي في عاصمة النيجر، مما أدى إلى اقتطاع أجزاء ترابية كانت جزءا من النفوذ المغربي”.

في غضون ذلك، لفت العدناني إلى عمق الروابط التاريخية مع دولة مالي، مشيرا إلى أن العلاقات المغربية في مالي تعود إلى عصور الزاوية الناصرية، مرورا بالدولة السعدية، وصولا إلى الدولة العلوية؛ مضيفا: “هذا الحضور لم يكن عرضيا بل كان مؤسسا لعمق استراتيجي ربط المغرب بمالي عبر القرون”.

في سياق التدليل على هذه العلاقة، ذكر العدناني بزيارة قائد مغربي لمالي سنة 1929، والتي تمت بموجب ظهائر سلطانية. حيث كانت مالي حينها تخضع للسيطرة الفرنسية تحت مسمى “سودان فرنسا”.

كما تطرق المؤرخ إلى ملابسات الاعتراف الأول بـ”البوليساريو”، في عهد الجنرال موسى تراوري بصفته رئيسا لدولة مالي سنة 1980، لافتا إلى أن ظروف ذلك الاعتراف كانت مرتبطة بسياقات محلية معينة.

ونبه الجيلالي العدناني إلى أن مالي عانت تاريخيا من “انتهاكات جزائرية” عديدة منذ استقلالها، موضحا وجود تقارير استخباراتية فرنسية تؤكد تورط الجزائر في تسليح ثورة الطوارق.

وشدد على أن الجزائر كانت تتبع استراتيجية مزدوجة، حيث تقدم السلاح للمتمردين، وفي الوقت ذاته تروج لرواية تتهم المغرب بتمرير هذا السلاح.

واستحضر العدناني أحداث “حرب الرمال” عام 1966، مؤكدا أن الجزائر كانت هي من بادرت بالهجوم على المغرب، لافتا في نفس الوقت إلى أن الجزائر رغم تكبدها هزيمة عسكرية، لجأت إلى الترويج لأسطورة “المغرب التوسعي” كآلية لتبرير أفعالها العسكرية ضد المملكة، “رغم أنها هي من هاجمته في بادئ الأمر وبتزامن مع ذلك قامت بتسليح الطوارق متهمة المغرب بذلك”.

وفي سياق متصل، سلط المؤرخ الضوء على الدور الذي لعبه محمد بجاوي الوزير الجزائري في ذلك الوقت في مؤتمر القاهرة للوحدة الإفريقية، “حيث قاد حملة دعائية ممنهجة ضد المغرب”.

وخلص العدناني بالتأكيد على أن الجزائر استغلت ذلك المحفل القاري لترسيخ فكرة “التوسع المغربي” في الأذهان، في محاولة لعزل المملكة والتشويش على شرعية مواقفها التاريخية.

يشار إلى أن جمهورية مالي، أعلنت عن سحب اعترافها بجبهة البوليساريو، وقال وزير الخارجية المالي، موضحا أن هذا القرار جاء “بعد تحليل عميق لهذا الملف الهام الذي يؤثر على السلام والأمن الاقليميين”.

بعد ذلك، هزّت انفجارات عنيفة، فجر السبت 25 أبريل 2026، محيط قاعدة “كاتي” العسكرية الضخمة خارج العاصمة باماكو، وهي مقر إقامة الرئيس الانتقالي الفريق أول عاصيمي غويتا.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن اشتباكات ضارية استمرت لأكثر من أربع ساعات، استهدفت بشكل مباشر منزل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، كما أعلن عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا في هجوم بسيارة مفخخة استهدف منزله داخل قاعدة “كاتي”.

لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط