«الصحافة والبلاغة».. كتاب يغوص في عمق الخطاب الصحافي المغربي
أصدرت مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال كتابا جديدا للأستاذ الجامعي إدريس جبري، بعنوان: «الصحافة والبلاغة في قضايا الذات والآخر»، وتولى تقديمه الصحافي السابق والأستاذ الجامعي الحالي محمد حفيظ، الذي وضعه في سياقه الفكري والمعرفي.
ويقع الكتاب في أزيد من 250 صفحة، وينقسم إلى قسمين؛ الأول بعنوان: «تجربة الصحافة المغربية مع الذات والآخر»، والثاني بعنوان: «الصحافة المغربية وجوارها وأسئلة مجتمع متموّج»، ويضم كل قسم خمسة فصول.
ويأخذ المؤلف، ومنسق مسار التميّز في الصحافة والإعلام بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، القارئ عبر صفحات الكتاب في رحلة فكرية بلاغية استثنائية تسبر أغوار الخطاب الصحافي المغربي وجواره، من خلال مقاربة ترصد أبعاده المختلفة وأجياله المتعاقبة.
وغاص المؤلف في أبعاد الهوية الصحافية عبر أجيال متعاقبة، محاولًا الإجابة عن أسئلة الذات الفردية والوطنية.
واعتمد على مقاربة تتجاوز المحلي لتنفتح على المحيطين الإقليمي والدولي، واضعًا قضايا الوطن وسؤال التحديث في قلب الانشغال البلاغي، مما يجعل العمل جسراً يربط بين فن القول وتحديات الواقع.
وتوقف الأستاذ الباحث عند الخطاب الصحافي لكتاب وصحافيين مهنيين بالفعل، وآخرين صحافيين بالقوة والفعل معًا، تركوا بصمتهم الواضحة في مسار «مهنة المتاعب».
ومن بين هؤلاء: محمد عبد الرحمان برادة، حسن أوريد، عبد الحميد جماهيري، محمد حفيظ، أحمد بوز، جمال المحافظ، عبد الرزاق الحنوشي، مصطفى اللويزي، لحسن العسبي، وإلى جوارهم بعض خدمة هذه المهنة، ومن الذين استفادوا منها وأسهموا في تطويرها، خاصة الراحل محمد الحيحي ومدرسته، وأحمد البياض بمشاريعه الوطنية والدولية.
بهذا المعنى، يكون كتاب «الصحافة والبلاغة»، حسب خلاصته المركزة، يُقدّم تجربة قراءة في أعمال أبرز أعلام الصحافة المغربية، أو محاولة للتعامل مع كتاباتهم من بوابة البلاغة العامة، كما أرساها وابتكر كثيرا من أدواتها محمد العمري، وجماعة البلاغة وتحليل الخطاب، وذلك في أفق توسيع مجال تحليل أنواع الخطاب الاحتمالي المؤثر، تخييلا أو حجاجا أو جمعا بينهما، ومن ضمنها الخطاب الصحافي.
يُذكر أن المؤلف، إدريس جبري، سبق له أن أصدر مؤلفات أخرى، منها مؤلف معنون بـ«البلاغة والفلسفة في أعمال محمد عابد الجابري»، وآخر معنون بـ«سؤال السيميائيات المناضلة في أعمال سعيد بنكراد».