الرباط وتل أبيب يعززان التعاون العسكري لسنة 2026 رغم الإبادة في غزة
أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن المغرب و إسرائيل وقّعا، خطة عمل عسكرية مشتركة لسنة 2026، وذلك خلال أشغال الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين، بعد خمس سنوات على إعادة فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، في إطار الاتفاق الثلاثي الذي وقع سنة 2020 بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
وأوضحت الصحيفة، نقلا عن الجيش الإسرائيلي، أن المحادثات قادتها مديرية التخطيط في جيش الدفاع الإسرائيلي، إلى جانب قسم “تيفيل” المكلف بالعلاقات الخارجية، حيث شملت اجتماعات مهنية وزيارات ميدانية لوحدات عسكرية وصناعات دفاعية ومديريات أمنية ذات صلة.
وأضافت أن محور اللقاء تمثل في منتدى استراتيجي ركز على بناء القدرات العسكرية من منظور طويل الأمد، وتنسيق الأهداف المشتركة بين الجيشين، في سياق إقليمي تصفه تل أبيب بـ”المعقد أمنيا”.
وأشار “المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي” في هذا الصدد إلى أن الإجتماعات تناولت ملفات “التخطيط الاستراتيجي، والابتكار التكنولوجي، والجاهزية العملياتية”، إضافة إلى التدريب المشترك، مع التأكيد على مواجهة ما اعتبره “تحديات أمنية إقليمية مشتركة”.
وخلصت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن السلطات الإسرائيلية ترى في هذا الاجتماع “محطة بارزة جديدة” في مسار تعزيز التعاون العسكري مع المغرب، الذي تصفه بـ”الشريك المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي”.
ويأتي توقيع هذه الشراكة العسكرية رغم تصاعد مطالب شعبية واسعة في المغرب بإسقاط التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، على خلفية استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والإبادة الجماعية بحق المدنيين الفلسطينيين القطاع المحاصر منذ 19 سنة.
وتشهد مدن مغربية، منذ السابع من أكتوبر 2023، وقفات ومسيرات احتجاجية متواصلة تندد بالحرب الإسرائيلية على غزة، وتطالب بإنهاء كل أشكال التعاون السياسي والعسكري مع تل أبيب، معتبرة أن تعميق الشراكة الأمنية يتناقض مع الموقف الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية، ومع “المسؤولية الأخلاقية والتاريخية” للمغرب تجاه فلسطين.