الديموقراطيون يتهمون الإدارة الأميركية بالتستر على جرائم ترامب الجنسية
اتهم الديموقراطيون، الأربعاء 26 فبراير 2026، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث”، بسبب تقارير عن حجبها وثائق مرتبطة بمزاعم بشأن اعتداء الرئيس الجمهوري جنسيا على قاصر.
وكانت وزارة العدل قد نشرت ملايين الوثائق المرتبطة بقضية المتمول جيفري ابستين المدان بالاتجار بقاصرات، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي صدر العام الماضي. لكن الاذاعة الوطنية العامة “ان بي ار” وجدت ثغرات في وثائق متعلقة بشكوى اعتداء تقدمت بها امرأة ضد ترامب في عام 2019.
ونفى ترامب مرارا ارتكاب أي مخالفات، مؤكدا أن نشر وزارة العدل ما يسمى بـ”ملفات ابستين” برأه.
وتشير الفهارس والأرقام التسلسلية المرفقة بوثائق التحقيق حول عصابة الاتجار بالبشر التي يتزعمها إبستين، إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أجروا أربع مقابلات مع المتهمة وأعدوا ملخصات وملاحظات مصاحبة، وفق الإذاعة.
ولا يظهر في قاعدة البيانات العامة سوى ملخص واحد يركز إلى حد كبير على ادعاءاتها ضد إبستين.
أما الملخصات الثلاثة المتبقية والملاحظات ذات الصلة التي يبلغ مجموعها أكثر من 50 صفحة، فهي غير متاحة على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، بحسب مراجعة الإذاعة الوطنية العامة لترقيم الوثائق.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة “ام اس ناو” نتائج مماثلة.
وقال الديموقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب في بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي “هذه أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث. نحن نطالب بإجابات”.
وكانت المرأة صاحبة الشكوى قد اتصلت بالسلطات للمرة الأولى في يوليوز 2019، بعد وقت قصير من اعتقال إبستين بتهم فدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس.
ولاحقا، تذكر مراجع داخلية في الوثائق المنشورة مزاعم للمرأة بأن إبستين قدمها إلى ترامب الذي اعتدى عليها في منتصف الثمانينيات عندما كان عمرها يراوح بين 13 و15 عاما.
وتورد وثيقة لمكتب التحقيقات الفدرالي تعود إلى عام 2025 في قاعدة البيانات العامة هذا الادعاء، لكنها لا تتضمن تقييما لمصداقيته. ووفقا للفهارس، لم يتم تضمين المذكرات التفصيلية من مقابلات متابعة أجريت في غشت وأكتوبر 2019.
وقال روبرت غارسيا، كبير الديموقراطيين في لجنة الرقابة، إنه راجع سجلات الوثائق غير المنقحة في وزارة العدل وتوصل إلى نفس النتيجة.
وأضاف “يمكن للديموقراطيين في لجنة الرقابة أن يؤكدوا أن وزارة العدل حجبت بشكل غير قانوني على ما يبدو مقابلات مكتب التحقيقات الفدرالي مع هذه الناجية”، مشيرا إلى أن الديموقراطيين سيفتحون تحقيقا موازيا ويطالبون بتقديم السجلات المفقودة إلى الكونغرس.
وتقول وزارة العدل إن أي مواد لم يتم نشرها تندرج ضمن فئات يمكن حجبها بموجب القانون، بما في ذلك نسخ مكررة أو مستندات مرتبطة بتحقيق فدرالي مستمر.
وعندما طلب منها التعليق، أحالت وزارة العدل وكالة “فرانس برس” إلى رد على وسائل التواصل الاجتماعي نفت فيه حذف أي ملفات، قائلة إنه سيعاد نشر وثائق أزيلت مؤقتا للتنقيح.
وقال الديموقراطيون إن سجلات المقابلة المفقودة لا تتناسب مع الفئات التي ذكرتها الوزارة.