الحياني: السياح الذين صلوا في باب دكالة بمراكش ليسوا يهودا مغاربة
يرى الخبير المالي والفاعل السياسي عمر الحياني، أن إقدام مجموعة من السياح المنتمين إلى ” الطائفة الأرثوذكسية” على الصلاة أمام سور باب دكالة بمدينة مراكش، وما أثاره ذلك من صدمة لدى فئات واسعة من المغاربة، هو انعكاس لتعقيدات السياق الدولي والوطني المرتبط بملف التطبيع، مبرزا أن هذا الأمر “لا يساعد على الفهم”.
وأوضح الحياني خلال حلوله ضيفاً على برنامج “من الرباط“، الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن هؤلاء السياح ليسوا “يهودا مغاربة”، لأن اليهود المغاربة، بحسبه، تربطهم علاقة جيدة مع باقي الساكنة، واعتادوا على التعبد داخل معابدهم الخاصة، “ولم يسبق أن سمعنا بصلاة يهودية في الفضاءات العامة، لوجود نوع من الاحتراز، لأن بعض الناس لديهم خلط بين اليهودية والصهيونية مما قد يؤدي لردود فعل غير محمودة”.
ويشير المتحدث إلى أن “الأجيال السابقة تعايشت مع اليهود في المغرب ويعرفون عاداتهم، أما الجيل الذي جاء بعد رحيل الأغلبية الساحقة من اليهود نحو فلسطين، فهو يعرفهم فقط من خلال ممارسات إسرائيل وجرائم الحرب التي تقوم بها بالأراضي الفلسطينية، مما يجعله يربط هذه الأفعال بالديانة اليهودية”، ما يفسر ردود فعل قوية خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي.
ونبه الخبير المالي، في هذا الإطار، إلى خطورة سيادة “خطاب الكراهية” اتجاه أي ديانة دون فهم سياقاتها وخصوصياتها، “ما قد يجعلنا نصبح مثل اليمين المتطرف في أوروبا الذي يحتج على صلاة المسلمين في الفضاء العام فهي نفس ردود الفعل التي قد تصبح عنصرية”.
وفي هذا الصدد، طالب عمر الحياني بضرورة خروج ممثل رسمي عن الطائفة اليهودية بالمغرب من أجل توضيح طبيعة هؤلاء السياح وهويتهم، مشيرا إلى أن الطائفة اليهودية بالمغرب لها ممثلون رسميون، “عوض الاكتفاء بردود أفعال شخصية”.
وفي غضون ذلك، اعتبر المتحدث أن تمة خطأ ارتكب في تدبير الواقعة من طرف السلطات المعنية، أو في تأطير السياح من هذا النوع، لافتا إلى ضرورة وجود مرافقين يصطحبونهم من أجل توجيههم.
لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط
*وديان آيت الكتاوي_ صحافية متدربة