الحركة الشعبية تنتقد “عجز” الحكومة عن تحصين السلم الاجتماعي

اعتبر المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، أن الحكومة “عاجزة” عن تحصين السلم الاجتماعي وإبداع حلول لإقرار خيار الإنصاف المجالي والاجتماعي، في برمجة الاستثمارات العمومية كمرتكز للنموذج التنموي الجديد.
وقال المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية في بلاغ له، الجمعة 14 فبراير 2025، إن الحكومة لازالت، بعد أقل من سنة ونصف على نهاية عمرها الافتراضي، “بأعطابها” البنيوية واختياراتها الاقتصادية والاجتماعية “غير المؤطرة” بأفق سياسي واضح، “عاجزة” عن تحصين السلم الاجتماعي.
واعتبر البلاغ أن الحكومة “لم تستطع” إبداع حلول لإقرار خيار الإنصاف المجالي والاجتماعي في برمجة الاستثمارات العمومية كمرتكز للنموذج التنموي الجديد، “المعطل” في السياسات العمومية المنتهجة، والقائمة على خيار “تمديد وتأجيل” الأزمات بمسكنات ظرفية “تخدم” المؤشرات الماكرو اقتصادية على “حساب التوازنات الاجتماعية والمجالية”.
وفي السياق لفت البلاغ إلى أن الحكومة لم تبدع حلول ناجعة لتدبير أزمة الماء المتفاقمة، ولا حلول لبناء سياسة فلاحية جديدة تصنع القطيعة مع نموذج سياسي فلاحي معتمد منذ ما يقرب عقدين يصدر الماء والعملة الصعبة، و”عاجز” عن توفير اكتفاء ذاتي غذائي للمغاربة بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين وتعالج مشاكل الفلاحين والكسابة ومربي الماشية.
وأوضح أن النموذج الاقتصادي “غير قادر” على الحد من هشاشة الاقتصاد الوطني وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من “تغول شركات المحروقات” و”غلاء كل أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات” في ظل توسع منافذ “الريع”الاقتصادي وتمدد مؤشرات الفساد بمختلف أشكاله”.
وأبرز البلاغ، أنه توجد سياسات حكومية “تمدد الفوارق الاجتماعية والمجالية” بعيدا عن “استلهام” الفلسفة الدستورية المؤطرة لخيار الجهوية المتقدمة والموسعة في إطار وحدة الوطن والتراب، وفي نفس المسار النقدي الإيجابي.
واستغرب حزب السنبلة “صمت” الحكومة عن قراءة واستيعاب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 بإنذاراتها الخطيرة ومؤشراتها الحمراء وفي صدارتها بلوغ سقف البطالة، بشكل غير مسبوق، معدل وطني قدره 21,3% ، وانخفاض مؤشرات الخصوبة والتنمية المجالية الى أدنى مستوياتها.
واستنكر “عجز” الحكومة عن وضع سياسات عمومية تنصف الهوية الوطنية الموحدة في تنوعها، وفي صدارتها الهوية الأمازيغية التي تشكل عمق الأمة المغربية وعنوان تميزها الحضاري وانتمائها الجيواستراتيجي.