دعوات إلى الاحتشاد احتجاجا ضد التطبيع في ذكرى يوم الأرض

دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إلى الاحتجاج في مختلف مدن المغرب، الجمعة 28 مارس 2025، تخليداً لذكرى يوم الأرض الفلسطيني، واحتجاجاً على العدوان المتواصل على غزة.
وأعلنت الجبهة، في بلاغ توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، عن تنظيم اليوم الوطني الاحتجاجي التضامني الـ22. كما دعت جميع فروعها بالمغرب، ومكوناتها السياسية والحقوقية والنقابية إلى التعبئة الجماهيرية، وتنظيم وقفات ومسيرات في مختلف المناطق.
ويُعدّ اليوم الوطني الاحتجاجي سلسلة فعاليات شعبية تنظمها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بشكل متزامن في مدن مختلفة، منذ ماي 2021، وذلك للمطالبة بإنهاء التطبيع، أو لمواجهة العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، أو بالتزامن مع مناسبات مثل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذكرى يوم الأرض.
وتُنظَّم فعاليات هذا اليوم تحت شعار “في يوم الأرض نجدد العهد على التحرير وإسقاط التطبيع”، وذلك بعد أسبوع من اليوم الوطني الاحتجاجي الـ21، الذي شهد مسيرات شعبية حاشدة يوم السبت 22 مارس 2025، احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وذكرت الجبهة، أنه في الذكرى الـ49 ليوم الأرض الفلسطيني، التي تصادف 30 مارس من كل سنة، وتشكل محطة نضالية تاريخية تجسد تشبث الشعب الفلسطيني بأرضه، “يعلن الكيان الصهيوني إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من غزة، لتكريس مخطط دونالد ترامب العنصري الاستعماري، وتصفية القضية الفلسطينية”,
وقالت الجبهة إن حرب الإبادة تشتد على غزة إذ “تملص العدو الصهيوني من الاتفاق مع المقاومة، وعاد إلى القصف الجوى والهجوم البري والاغتيالات، وإغلاق المعابر، ومنع إدخال المساعدات، وقطع الكهرباء، والغذاء والماء على السكان منذ أزيد من 3 أسابيع”.
كما يتواصل التصعيد في الضفة الغربية، حيث “توسعت جرائم الاحتلال لتشمل تجريف الشوارع، وهدم البيوت في عدد من المدن والمخيمات، مما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من السكان”، وفقاً للبلاغ.
وأكدت الجبهة أن الوضع في القدس ما زال متأزماً، في ظل “إحكام الاحتلال قبضته عليها، وتطويقها بالمستوطنات، واستباحة المسجد الأقصى من قِبل قطعان المستوطنين بشكل مستمر ومستفز”.
وأضاف المصدر أن إسرائيل “تواصل قصفها واحتلالها لجنوب لبنان، فضلاً عن جزء هام من سوريا، فيما الولايات المتحدة تقصف اليمن، وتغدق على العدو بكل ما يحتاجه من الدعم المالي، والعتاد العسكري، موفرة له كل ما يحتاج من غطاء سياسي وإعلامي”.
وأمام هذه الجرائم، استنكرت الجبهة مواصلة المغرب “توطيد علاقاته مع الكيان الصهوني”، متجاهلاً موقف الشعب المغربي الرافض بشكل قاطع للتطبيع، من خلال المظاهرات الشعبية المليونية التي تعبر عن هذا الرفض.
وأكدت الجبهة عزمها مواصلة النضال “في وجه الاستعمار والطغيان الصهيوني والأمريكي، ومن أجل إسقاط التطبيع”، كما أعربت عن إدانتها لكل أشكال القمع الموجهة ضد الحركة النضالية المساندة للشعب الفلسطيني.
هذا ودعت حركة المقاومة الإسلامية- حماس جماهير الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى جعل أيام الجمعة والسبت والأحد القادمة أيام غضب واحتجاج واسع، نصرة لغزة والقدس والأقصى، ورفضاً لجرائم الاحتلال الصهيوني وداعميه.
ودعت إلى تصعيد المظاهرات والمسيرات الشعبية في كل الساحات والميادين، إلى جانب محاصرة السفارات الإسرائيلية والأمريكية وفضح الدعم للعدوان. كما حثت على ممارسة الضغط السياسي والإعلامي لوقف المجازر ورفع الحصار عن غزة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ استئناف الإبادة في 18 مارس 2025، ارتفعت إلى “855 شهيداً وألف و869 إصابة”.
وبذلك، ارتفعت حصيلة الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى “50 ألفاً و208 شهيداً، و113 ألفاً و910 إصابة”، وفقاً للمصدر ذاته.
وحذّرت الوزارة من انهيار القطاع الصحي، إذ أن المستشفيات تفتقر لأبسط المقومات، كما أن 80% من المرضى لا يجدون أدويتهم، بحسب المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور منير البرش.
ومنذ 18 مارس الجاري، استأنفت إسرائيل هجماتها على غزة، وكثفت جرائم إبادتها الجماعية بشن غارات عنيفة ضد المدنيين على نطاق واسع، وهو ما يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير الماضي.