التقدم والاشتراكية: دعم الحكومة لمستوردي الماشية قد يصل إلى 20 مليار درهم

أكد حزب التقدم والاشتراكية أن ملايير الدراهم “التي فَقَدَتها مباشَرَةً أو حُرِمت من تحصيلها خزينةُ الدولة، ولا يزال نزيفُها مستمراً”، بسبب الإعفاءات الجمركية والضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لاستيراد الماشية، “تَفوقُ قيمتُها 13 مليار درهماً”.
وأوضح الحزب في بلاغ صدر عقب انعقاد مكتبه السياسي، الأربعاء 02 أبريل 2025، أن هذه المبالغ “قد تصل إلى نحو 20 مليار درهم، وذلك بعد أن تُفصِحَ الحكومةُ أيضاً عن الموارد المالية المفترضة والمهدورة منذ أكتوبر 2024 إلى الآن”، لافتا إلى أن هذه المقاربة الحكومية “مستوجِبَة للمساءلة”.
وأضاف المصدر أنَّ الحكومة، بإقدامها على اتخاذ هذه الإجراءات المُكَلِّفة باهظاً للمالية العمومية، “من غير أيِّ أثرٍ إيجابي على المواطنين، وبإصرارها المتعنت على الاستمرار في اعتمادها المتواصل ضداًّ على كل الأصوات المنادية بإلغائها، حتى من داخل صفوف الأغلبية، إنما تؤكد بالملموس على أنها حكومةٌ تُرَجِّحُ مصالح حُفنَةً من لوبيات المال وتجار الأزمات، على حساب أوسع فئات المجتمع”.
وتابع أن هذه المقاربة الحكومية “لا يمكنُ تبريرُها فقط بالجفاف، بل إنها مقاربَةُ تؤكد، مرة أخرى، الفشل الذريع لمخطط المغرب/الجيل الأخضر الذي جُعِلَ بالأساس في خدمة المصدِّرين الكبار، على حساب السيادة الغذائية الوطنية، والفلاحين الصغار والمتوسطين، وعلى حساب الموارد المائية الوطنية”.
وأشار الحزب إلى أن تداعيات القرارات الحكومية، المرتبطة بالرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لاستيراد الماشية المتواصلة إلى حدِّ الآن منذ نهايات سنة 2022 “استنزفت ولا تزال مبالغ ضخمة تُقدر بملايير الدراهم من المال العام، والذي ينضافُ إليه كذلك تقديمُ دعمٍ مالي مباشر قدره 437 مليون درهماً لمستوردي الأغنام الموجَّهة لعيد الأضحى برسم سنتيْ 2023 و2024”.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الإجراءات تبقى “دون أيِّ أثرٍ إيجابي يُذكر، لا على أسعار الأضاحي آنذاك، ولا على أسعار اللحوم الحمراء عند الاستهلاك، ولا على وضعية القطيع الوطني، ولا على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي”.