التحالف باليمن يعلن هروب الزبيدي إلى الإمارات عبر الصومال
أعلن التحالف العربي في اليمن، يوم الخميس 08 يناير 2026، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي هرب من عدن إلى ما يُسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي بحرا ثم إلى الإمارات جوا.
جاء ذلك في بيان لمتحدث التحالف تركي المالكي، غداة إعلانه عن هروب الزبيدي إلى “مكان غير معلوم” قبيل رحلة كانت مقررة إلى السعودية، لبدء حوار بشأن “القضية الجنوبية” في اليمن.
وقال متحدث قوات التحالف بقيادة السعودية إن “عيدروس الزبيدي وآخرون هربوا ليلًا عبر سفينة من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية”.
وأوضح أن الهروب تم “بعد منتصف الليل يوم 7 يناير، وقاموا بإغلاق نظام التعريف (الخاص بالسفينة)، ووصلوا إلى ميناء بربرة (بالصومال) في حوالي الساعة 12:00 ظهرًا (09:00 ت.غ)”.
وفي دجنبر الماضي، أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن اعتراف متبادل مع الإقليم الانفصالي في الصومال، ما أثار رفضا وانتقادات عربية وإقليمية ودولية، مع تحذيرات من تغلغل تل أبيب في البلد العربي.
و”أكدت معلومات استخبارية أن الزبيدي توجه بعدها عبر طائرة إلى مطار مقديشو عند الساعة 15:15 (12:15 ت.غ)”، بحسب المالكي.
وزاد بأن الطائرة “انتظرت في المطار لمدة ساعة، وغادرت عند الساعة 16:17 (13:17 ت.غ) باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب دون تحديد جهة الوصول”.
وتابع: “تم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة (17:47 ت.غ)”.
وأردف المالكي أنه “اتضح أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول ليبيا وإثيوبيا والصومال”.
وفي 30 دجنبر الماضي، اتهمت السعودية الإمارات بتحريض المجلس الانتقالي على تنفيذ عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية، فيما اتهمها التحالف بتسليح قوات المجلس.
بينما نفت الإمارات، إحدى دول تحالف دعم الشرعية، صحة هذه الاتهامات، وأعلنت إنهاء مهام قواتها في اليمن، إثر إلغاء الأخير اتفاقية الدفاع المشترك مع أبو ظبي.
“ولا تزال قوات التحالف تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين كانوا آخر مَن التقى مع الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومنهم أحمد حامد لملس (محافظ عدن السابق) ومحسن الوالي (قائد قوات الأحزمة الأمنية بعدن)، اللذين انقطعت الاتصالات بهما”، بحسب المالكي.
ولم يصدر على بيان التحالف تعقيب من الإمارات أو من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي اكتفى بإعلانه الأربعاء أن الزبيدي “يواصل مهامه من عدن”.
ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي أمس الأربعاء إسقاط عضويته في المجلس، وإحالته إلى النائب العام لـ”ارتكابه الخيانة العظمى”.
وقالت مصادر يمنية عسكرية لوكالة “الأناضول”، إن قوات “درع الوطن” التابعة لمجلس القيادة الرئاسي في طريقها إلى محافظة عدن من محافظة أبين المجاورة.
وبعد أن استعادت “درع الوطن” محافظتي حضرموت والمهرة، لم تعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على عدن والضالع، بعد إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية.
ومنذ فترة تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.
وسيطرت قوات المجلس في أوائل دجنبر الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات “درع الوطن” الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وفي 22 ماي 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
*الأناضول