story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

البكاري: انهزمنا إعلاميا في إفريقيا ونحتاج لسردية قوية قبل مونديال 2030

ص ص

قال الأستاذ الجامعي والحقوقي خالد البكاري إن المغرب فشل خلال السنوات الأخيرة في بناء سردية إعلامية متماسكة قادرة على الدفاع عن مصالحه داخل الفضاء الإفريقي، معتبرا أن دولا مثل مصر والجزائر نجحت في هذا الرهان عبر تناغم واضح بين الإعلام الرسمي، والإعلام الخاص، وفاعلين جدد من ضمنهم المؤثرون.

وأوضح البكاري، خلال مشاركته في حلقة جديدة من برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب”، أن المغرب خسر معركة السردية داخل القارة الإفريقية، بعدما تمكن إعلاميون ومؤثرون من دول أخرى من شيطنة صورة المملكة وبث الشك لدى جزء واسع من الرأي العام الإفريقي، عبر الترويج لفكرة أن “الحكام الأفارقة موالون للمغرب” وأنه “يسيطر على إفريقيا”خلال احتضانه كأس إفريقيا للأمم 2025، مشيرا إلى أن هذه المرة ليست هي الأولى التي يتعرض فيها المغرب لهذا النوع من “الهزائم الرمزية”.

وانتقد المتحدث بشدة سياسة تمويل الإعلام العمومي، داعيا إلى مساءلة المسؤولين عن تدبير هذا القطاع، خاصة في ظل غياب نتائج ملموسة رغم ضخ أموال عمومية كبيرة.

واعتبر، في هذا الصدد، أن الدعم العمومي تحول إلى وسيلة تتحكم من خلالها “فراقشية الإعلام” في المشهد الإعلامي، دون أن تقدم خدمة حقيقية للبلد، بل لعبت – بحسبه – أدوارا فجّة لصالح السلطوية.

كما عبّر البكاري عن استيائه مما وصفه بـ“الظاهرة المقرفة” المرتبطة بالمؤثرين، منتقدا منحهم أدوارا كان من المفترض أن يضطلع بها إعلام مهني ومستقل، مؤكدا أن عددا كبيرا منهم يفتقر إلى الثقافة والتكوين والذكاء الإعلامي.

وسجل المتحدث أن المغرب، بدل أن يكون مبادِرا، انخرط في سياسة ردود الفعل تجاه الإعلام الجزائري والمصري، في لحظة كان يفترض فيها التوجه إلى العالم، خاصة في أفق تنظيم كأس العالم 2030، عبر بناء إعلام دولي قوي ومؤثرين ذوي صدى عالمي.

وأضاف أن المفارقة تكمن أحيانا في كون وسائل إعلام أجنبية، مثل بعض القنوات الفرنسية و الاسبانية، هي من تدافع عن المغرب، معتبرا ذلك “مؤشرا مقلقا”، ومتمنيا أن يتحمل مسؤولون داخل البلد دورهم في الترافع والهجوم الإعلامي، مع رفع اليد عن شبكات المصالح داخل الإعلام والمؤثرين، سواء المحليين أو الأجانب.

وفي سياق آخر، تطرق الأستاذ الجامعي إلى السياسة الكروية بالمغرب، موضحا أنها لا تتطابق دائما مع نتائج المنتخب، إذ يمكن أن تكون هناك سياسة جيدة دون نتائج، أو العكس.

وأكد المصدر أن المغرب لم يكن يتوفر تاريخيا على سياسة كروية واضحة، معتبرا أن ما نشهده اليوم يمثل بداية فعلية لسياسة كروية قائمة على التكوين والاستثمار في الفئات السنية، وهو ما انعكس على النتائج القارية والدولية.

وخلص خالد البكاري إلى أن المغرب، رغم توفره في وقت سابق على لاعبين مميزين ومنتخبات قوية، لم يكن يوما منتخبا مرجعيا على المستوى الإفريقي، على عكس دول مثل الكاميرون ونيجيريا ومصر في فترات معينة، مؤكدا أن المنتخب الوطني الحالي، بالنظر إلى الأسماء التي يضمها ومستواها الاحترافي، يُعد أقوى منتخب في تاريخ كرة القدم المغربية.

واعتبر، في هذا الإطار، أن سوء الحظ جمعه بمنتخب السنغال في نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، وهما معا من أقوى المنتخبات الإفريقية، الأمر الذي حرمه من التتويج باللقب القاري الذي ينتظره المغاربة منذ نصف قرن.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط