story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

البكاري: ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم أسهم في نجاح المنتخب الوطني

ص ص

قال الأكاديمي المغربي خالد البكاري إن النجاح الذي يشهده المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لا يقتصر فقط على الدور الهام الذي يقوم به المنقبون عن المواهب في الأندية الأجنبية، بل يمتد إلى عوامل وطنية واجتماعية أعمق ترتبط بـ”مغاربة العالم”.

وأوضح البكاري، خلال حلوله ضيفا، على برنامج “من الرباط“، الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب” أن بنية الهجرة المغربية شهدت تحولا جذريا؛ حيث لم نعد نتحدث اليوم عن الجيل الأول من العمال المهاجرين الذين انتقلوا إلى أوروبا في سبعينيات القرن الماضي، بل عن أجيال جديدة ولدت ونشأت في المهجر، لافتا إلى أن هذه الأجيال الصاعدة، ورغم نشأتها الكاملة في المجتمعات الأوروبية، إلا أن صلتها الوجدانية والوطنية بوطنها الأم، المغرب، ظلت مستمرة وقوية ولم تنقطع يوما”.

واعتبر المتحدث أن هذه الظاهرة تشكل استثناء مغربيا يختلف عن باقي المهاجرين من جنسيات أخرى، مستشهدا بوضعية المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية والمستقرين في إسبانيا، والذين يفضلون غالبا تمثيل المنتخب الإسباني بدلا من بلدانهم الأصلية.

وفي مقارنة تاريخية، أشار البكاري إلى جيل منتخب عام 1986، واصفا إياه بـ”المنتخب المركزي” الذي كان يضم في معظم تشكيلته لاعبين ينحدرون من محور الدار البيضاء والرباط فقط.

وتابع أن المشهد الكروي الوطني تغير اليوم بشكل ملموس؛ إذ يلاحظ المتتبع بدقة وجود تنوع لافت داخل تركيبة المنتخب الحالي، حيث يضم لاعبين من أصول صحراوية وأمازيغية، وهو التنوع الذي أفرزته أساسا الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وشدد المتحدث على أن هذا التنوع والتعددية داخل صفوف “الأسود” يعطي دائما نتائج إيجابية على أرض الواقع، وهو ما يفند، حسب تعبيره، الخطابات الشوفينية الضيقة أو النزعات المركزية المقيدة.

وفي سياق متصل، لفت الأكاديمي إلى تصاعد إحساس جماعي قوي بالانتماء والافتخار بالهوية المغربية، وهو شعور يتقاسمه اليوم اللاعبون، والجمهور في الملاعب، والمشاهدون وراء الشاشات على حد سواء.

غير أن البكاري لم يفتأ يحذر من خطورة انحراف هذا الحماس الجماهيري والوطني الجارف، أو تحوله مع الوقت إلى نوع من الشوفينية والانغلاق الذي قد ينعكس سلبا.

صعوبة نقل النجاح

وعلى صعيد التنمية الشاملة، أقر المتحدث بصعوبة نقل هذا النجاح الكروي الباهر إلى قطاعات تنموية واقتصادية أخرى، مستدركا في نفس الوقت بأن هذا الانتقال ليس مستحيلا إذا توفرت شروط محددة.

وربط البكاري إمكانية تعميم النجاح الرياضي على باقي القطاعات بضرورة “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب”، والقطع النهائي مع ممارسات المحسوبية، وتجاوز الحسابات السياسية أو الشخصية الضيقة، لإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وفي رده على الانتقادات التي تزعم أن لاعبي المنتخب الحاليين ليسوا “أبناء المغرب” حقيقةً لكونهم نتاج تكوين وتأطير أوروبي، شدد الأكاديمي على أن المنظومة الرياضية في أوروبا لا تكون أحدا بالمجان.

واختتم خالد البكاري تحليله بالإشارة إلى أن الأندية الأوروبية المحتضنة تستثمر في اللاعبين بناء على حسابات رأسمالية تبحث عن مصلحتها أولا، وفي المقابل فإن عائلات هؤلاء اللاعبين يؤدون الضرائب في تلك الدول، وبالتالي فإن على “الغرب برأسماليته الفاحشة” أن يقبل برغبة هؤلاء النجوم في اختيار تمثيل بلدهم الأم وفقا لمصالحهم وقناعاتهم.

لمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على الرابط