الاتحاد الأوروبي يقترح آلية “للاستجابة الطارئة” بعد أزمة المهاجرين في سبتة المحتلة
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، اليوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، أن التكتل سيقترح استحداث آلية “للاستجابة الطارئة” تتيح لدوله التعامل بشكل أفضل مع موجات الهجرة الجماعية، إثر مقتل العشرات جراء التدفق الكبير للمهاجرين إلى مدينة سبتة السليبة.
وقالت فون دير لايين في خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إن الفضل في انخفاض أعداد المهاجرين غير النظاميين يعود إلى القوانين التي أقرت مؤخرا، مشيرة إلى أن أعداد الوافدين تراجعت بنسبة 55 في المئة خلال العامين الماضيين.
لكن أزمة سبتة في آواخر يوليوز 2026 أظهرت الحاجة إلى آليات جديدة للتعامل مع حالات الطوارئ، على قولها.
وأضافت فون دير لايين “تحتاج أوروبا إلى امتلاك الوسائل اللازمة لحماية حدودها في كل الأوقات، ولا سيما في الحالات التي يتم فيها تدبير موجات الهجرة الجماعية واستخدامها كسلاح. ولهذا السبب، سنقترح إطارا أوروبيا جديدا للاستجابة الطارئة”.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن تفعيل إطار الطوارئ المقترح لن يتم إلا “وفق مجموعة من المعايير محددة بدقة”.
ولفتت إلى أنه سيسمح بـ”قدر من المرونة المؤقتة والمحددة بدقة في الإجراءات”، من دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.
وقالت “رسالة أوروبا واضحة: سنلتزم دائما بقيمنا وبالحقوق الأساسية. لكننا لن نساوم أبدا على حماية حدودنا”.
وأضافت “نحن الأوروبيين من نقرر من يأتي إلى اتحادنا وبأي ظروف، وليس المهربين ولا المتاجرين بالبشر”.
وعبر أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة المحتلة وافدين من المغرب يومي 30 و31 يوليوز 2026، في موجة تدفق أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، غالبيتهم غرقوا أثناء محاولتهم الوصول سباحة.
وعاد معظم من دخلوا الثغر المحتل إلى المغرب بعد ساعات من وصولهم، فيما بقي آلاف منهم في سبتة.
وإلى جانب إطار الطوارئ المقترح، تعهدت فون دير لايين أيضا بتعزيز قدرات وكالة “فرونتكس” المكلفة بمراقبة الحدود بهدف تسريع عمليات الترحيل وتحسين “أنظمة الإنذار المبكر” الأوروبية، ويشمل ذلك شراكات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي.
وأصبحت الهجرة قضية شديدة الحساسية في أنحاء أوروبا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تشدد الرأي العام حيالها، مما أسهم في تعزيز المكاسب الانتخابية للأحزاب اليمينية المتطرفة.