الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن وضع إنساني مأساوي في اليمن
دقت منظمة الأمم المتحدة، مجددا، ناقوس الخطر، يوم الخميس 12 فبراير 2026، بشأن وضع إنساني يعتبر “الأكثر خطورة من أي وقت مضى” في اليمن، حيث أدى الصراع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، إلى وضع أكثر من نصف الساكنة في دائرة الحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
وقالت ليزا دوتون، مديرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إن 22,3 مليون شخص هذه السنة -أي أكثر من نصف عدد الساكنة- سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية، أي بزيادة تبلغ 2,8 مليون شخص، مقارنة بالسنة الماضية.
وأشارت دوتون، التي كانت تتحدث أمام مجلس الأمن بالنيابة عن المدير التنفيذي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى أن اليمن يواجه “أخطر أزمة غذائية في المنطقة”، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخصا من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يعيش 5,5 مليون شخص في حالة طوارئ غذائية.
وأضافت أن النظام الصحي ليس في وضع أفضل حالا، موضحة أن نحو 40 بالمائة من المؤسسات الصحية خارج الخدمة أو مهددة بالإغلاق، بسبب نقص التمويل. وأبرزت أن هذا الوضع ينذر بالخطر، لأن البلاد شهدت تفشيا مقلقا لداء الحصبة بين يناير وشتنبر 2025 (188 حالة وفاة من أصل 18 ألف و600 حالة)، والكوليرا (350 ألف حالة، وألف و100 حالة وفاة مرتبطة بها).
ويؤثر سوء التغذية الحاد على أكثر من 2,2 مليون طفل دون سن الخامسة في اليمن. وأكدت دوتون أن حوالي نصف عدد أطفال اليمن يعانون من تأخر في النمو، بينما تتعرض 1,3 مليون امرأة حامل أو مرضع لخطر التعرض لسوء التغذية في 2026.
وسجلت المسؤولة الأممية أن هذا الوضع يأتي في الوقت الذي يواصل فيه المتمردون الحوثيون “احتجاز 73 موظفا من موظفي الأمم المتحدة بشكل تعسفي”، بالإضافة إلى عشرات الأشخاص الآخرين من المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.
كما تطرقت إلى نقص تمويل العمل الإنساني للأمم المتحدة وشركائها، مشيرة إلى أن النداء الإنساني لم يتم تمويله إلا بنسبة 28,5 بالمائة، “مما يجبرنا على اتخاذ خيارات صعبة”.
وفي هذا الصدد، دعت المسؤولة الأممية الدول الأعضاء في المنظمة متعددة الأطراف، إلى تمويل المساعدات الإنسانية “للحيلولة دون تدهور إضافي للوضع”.