story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

الأكبر من نوعه بإفريقيا.. 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية فوق منازل المغاربة

ص ص

يستعد المغرب وسويسرا للدخول في مرحلة عملية متقدمة من تعاونهما المناخي عبر إطلاق برنامج واسع النطاق للطاقة الشمسية فوق الأسطح، يهدف إلى تركيب قدرة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط-ذروة بحلول عام 2030.

ووفقًا لما أوردته صحيفة “ليكونوميست”، فإن برنامج “الأسطح الشمسية” Solar Rooftop 500″ (SR500)” من المرتقب أن يبدأ تنفيذه الفعلي ابتداء من يناير 2026، عقب استكمال الترتيبات التقنية النهائية مع البنوك المغربية المكلفة بتدبير التمويل.

ويعتبر هذا البرنامج من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية على الأسطح في إفريقيا من حيث السعة المخططة (500 ميغاواط-ذروة)، وهو مشروع غير مسبوق في تأثيره وحجمه في القارة.

كما يُعد من أبرز مشاريع التعاون الثنائي بين الرباط وبرن في مجال المناخ، إذ يندرج ضمن المادة 6.2 من اتفاق باريس، التي تتيح للدول تبادل تخفيضات انبعاثات غازات الدفيئة.

وبموجب هذه الآلية، ستقوم سويسرا بتمويل أنظمة شمسية كهروضوئية تُركّب حصريًا فوق أسطح المباني في المغرب، بينما تُحتسب التخفيضات المحققة في الانبعاثات ضمن مساهماتها المحددة وطنيًا في مجال المناخ.

وقد حصل البرنامج على الترخيص الرسمي من الحكومتين المغربية والسويسرية في دجنبر 2025، ما يجعل المغرب ثالث دولة في العالم، وثاني دولة في إفريقيا، والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تنفذ مشروعًا مشتركًا للتخفيف من الانبعاثات وفق هذا الإطار القانوني.

ويستهدف برنامج SR500 بالأساس القطاعات التجارية والصناعية، من خلال مشاريع لا تتجاوز القدرة الفردية لكل منها 3 ميغاواط-ذروة، ومتصلة بالشبكة الوطنية للكهرباء.

وعلى الرغم من الطابع اللامركزي لهذه المشاريع، فسيتم تجميعها ضمن إطار معياري موحّد خلال فترة أولية تمتد لخمس سنوات، بما يسمح بتطوير سوق وطنية منظمة للطاقة الشمسية فوق الأسطح.

ويستند البرنامج إلى غلاف تمويلي يُقدّر بحوالي 500 مليون دولار أمريكي أي حواي 5 ملايير درهم مغربي، توفّره مؤسسة كليك السويسرية (Fondation KliK)، على أن تمرّ هذه الموارد عبر البنوك المغربية لتمويل الشركات المؤهلة.

كما يشمل البرنامج آلية تحفيزية قائمة على علاوة كربونية قد تغطي ما يصل إلى 25% من كلفة الاستثمار، مما يعزز ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى هذا النوع من المشاريع.

وبحسب ما نقلته “ليكونوميست”، يُتوقع أن يُسهم البرنامج في خلق ما يقارب 15 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة في مجالات التركيب والصيانة، إضافة إلى تمكين الشركات المستفيدة من خفض فواتير الكهرباء بنسبة تتراوح بين 25% و40%، وهو ما من شأنه تحسين تنافسيتها وتقليص اعتمادها على الطاقات الأحفورية.

وعلى مستوى النسيج الاقتصادي الوطني، من المرتقب أن يساهم برنامج SR500 في تسريع اعتماد الطاقة الشمسية فوق الأسطح، وتقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية، وخفض انبعاثات غازات الدفيئة، مع احترام مبدأ الإضافية لتفادي أي ازدواجية في احتساب تخفيضات الانبعاثات.

ويُشرف على تنفيذ البرنامج وتتبّع أثره المناخي Africa Climate Solutions” (ACS)”، التي تتولى إدارة نظام الرصد والإبلاغ والتحقق لضمان الشفافية ومنع أي ازدواجية في احتساب تخفيضات الانبعاثات، التزامًا بمبدأ الإضافية المنصوص عليه في اتفاق باريس.

ويتقاطع برنامج “Solar Rooftop 500” مع التوجهات الكبرى للاستراتيجية الطاقية الوطنية للمغرب، التي تسعى إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول 2030، مما يعزز موقع البلاد كفاعل إقليمي ودولي في مجال الانتقال الطاقي والتعاون المناخي.