الأغلبية النيابية تشيد بالأداء الحكومي والتكيف مع مختلف التحولات الظرفية
أكدت فرق الأغلبية بمجلس النواب أن الأداء الحكومي مكن من التكيف مع مختلف التحولات الظرفية “والتخفيف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية”، وذلك خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026.
واعتبرت فرق الأغلبية، أن هذه الحصيلة تجسد اختيارات استراتيجية واضحة، “قامت على دعم الاستثمار العمومي كرافعة للنمو، وتعزيز الأمنين الطاقي والمائي، وتوسيع البرامج الاجتماعية، ما مكن من تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتعزيز الحماية الاجتماعية”.
وضوح المرجعية
وفي هذا السياق، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن “قوة التجربة الحكومية الحالية تكمن في وضوح مرجعياتها وتماسك مكوناتها”، مبرزا أن الحكومة اختارت منذ البداية “نهجا استباقيا جريئا قوامه صناعة المؤشرات لا انتظارها، وتوجيه الدينامية الاقتصادية بدل الارتهان لها”، وهو ما مكن المغرب من الحفاظ على توازنه الاقتصادي، وتحقيق متوسط نمو يقارب 4.5 في المائة خلال الفترة 2021-2025، مقابل 2.1 في المائة فقط خلال الفترة السابقة.
وسجل الفريق أن الحكومة نجحت في التحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية، “حيث تم خفض عجز الميزانية من حوالي 5.5 في المائة إلى 3.5 في المائة”، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بانتعاش ظرفي، “بل ببناء متأن ومنهجي يؤكده ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقاته التي بلغت 56 مليار درهم سنة 2025، في رسالة واضحة تعكس ثقة المستثمرين الدوليين في استقرار المغرب وآفاقه”.
ظرفية صعبة
من جهته، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن “الحكومة أبانت عن قدرة كبيرة على التفاعل السريع مع التحولات الاقتصادية الدولية، من خلال اتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار المواد الطاقية، خاصة عبر دعم غاز البوتان والحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء”، مما ساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح، في هذا السياق، أن الحكومة، رغم اشتغالها في ظرفية صعبة، “أظهرت قدرة على الحد من آثار هذه الإكراهات على المواطنين”، مبرزا أنه “بالرغم من استمرار غلاء الأسعار وإحساس المواطن به، فإن الجهود المبذولة حالت دون بلوغه مستويات مرتفعة كما حدث في عدد من الدول”، وهو ما يعكس، بحسبه، قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الكبرى والتخفيف من تداعياتها.
كما سجل أن الجهود الحكومية “مكنت من تحقيق مؤشرات إيجابية على مستوى الاقتصاد الوطني”، من خلال تحسن معدل النمو وتراجع عجز الميزانية ونسبة المديونية، مبرزا أن هذه النتائج تعكس نجاعة السياسات المعتمدة في ظل ظرفية دولية صعبة.
دعائم الدولة الاجتماعية
من جانبه، اعتبر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أن تدبير الشأن العام خلال هذه الولاية الحكومية شكل فرصة حقيقية لمواصلة ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، مبرزا أن “الحكومة واصلت تحمل الأزمات والتحديات الكبرى وتحويلها إلى فرص حقيقية”.
وشدد على أن “تحقيق الإنصاف الاجتماعي والمجالي يتطلب نخبا واعية بحجم الأمانة المجتمعية التي تتحملها، وقادرة على الإنصات والاهتمام بقضايا الشباب، باعتبارهم شريكا في بناء سياسات الحاضر والمستقبل”، معربا عن الأمل في أن تشكل الانتخابات التشريعية المقبلة نقلة نوعية في بناء المغرب الصاعد بسرعة واحدة وبالتنمية التي تعود بالنفع على جميع فئاته.
أما الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي (مساندة نقدية)، فأشار إلى التزامه، خلال الولاية الحالية، “بمواكبة مسلسل الإصلاحات المؤسساتية والقطاعية والترابية التي انخرطت فيها المملكة”، مبرزا أن هذه الدينامية مكنت من مواصلة تعميق وتسريع الإصلاحات في إطار نموذج تنموي جديد يمتد أفقه إلى سنة 2035.
وفي المقابل، سجل الفريق أن هذه الأجندة الإصلاحية تواكبها تحديات وإكراهات متعددة، خاصة ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي المرتبطة بالأساس بارتفاع الأسعار والتضخم واضطراب سلاسل التوريد والمبادلات التجارية والمالية على المستوى الدولي.