story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

الأزمي يتهم حكومة المنصوري بخرق الفصل 88 من الدستور

ص ص

اتهم إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بخرق الفصل 88 من الدستور والفصل 38 من القانون التنظيمي للعمل الحكومي، على خلفية عقد مجلس حكومي للتداول والمصادقة على مشروع قانون المالية 2027 قبل التنصيب البرلماني، معتبرا أن هذه الخطوة تطرح إشكالا يتعلق باحترام المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لعمل الحكومة.

وقال الأزمي، خلال مداخلته بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، مخاطبا رئيسة الحكومة: “خرقتم الفصل 88 من الدستور والفصل 38 من القانون التنظيمي للعمل الحكومي، ما كان لكم أن تجمعوا مجلس حكومة ليتداول ويصادق على مشروع قانون المالية قبل التنصيب البرلماني”.

وأضاف رئيس فريق العدالة والتنمية، في السياق ذاته: “واسألوا السيد الأمين العام للحكومة الحالية بخصوص هذا الموضوع”، داعيا إلى استحضار المقتضيات القانونية ذات الصلة بهذه الخطوة.

وفي معرض تقييمه للتشكيلة الحكومية، أوضح الأزمي أن فريقه “يحترم الشأن الداخلي للأحزاب وقراراتها السيادية بشأن المشاركة في الحكومة من عدمها”، تاركا لهذه الأحزاب مسؤولية توضيح دواعي وحيثيات مشاركتها، وللزمن السياسي والعمل الحكومي مهمة الكشف عن مدى التقارب الفكري والسياسي بين مكونات الأغلبية، ومدى انسجام الحكومة وقدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.

واعتبر الأزمي أن الحكم على أداء الحكومة ينبغي أن يستند إلى مدى قدرتها على توفير شروط العيش الكريم، وتقوية الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب تقييم الفعالية والنجاعة في العمل الحكومي والعمومي.

وانتقد رئيس فريق العدالة والتنمية ما اعتبره تناقضا بين التعهدات التي قدمتها الأحزاب المشكلة للأغلبية بشأن تشكيل حكومة تضم وزيرات ووزراء يتمتعون بالكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، وبين ما وصفه “بالبدايات المرتبكة للحكومة”، مشيرا إلى إعفاء وزيرة وتعنيف أساتذة التعليم الأولي.

وفي هذا الإطار، اعتبر الأزمي أن الحكومة “ضعيفة انتخابيا وتمثيليا”، منتقدا ما وصفه بمحاولة تقديم الانتخابات التشريعية الأخيرة باعتبارها تأكيدا لنضج الممارسة الديمقراطية المغربية. كما أثار مسألة تراجع عدد من الأحزاب المشكلة للحكومة انتخابيا، وتطرق إلى ما سماه “الميركاتو الانتخابي”، وإلى فضيحة “صاك” طنجة التي قال إنها تلاحق الحزب الذي يترأس الحكومة.

ووصف الأزمي التشكيلة الحكومية أيضا بأنها “هجينة سياسيا وفكريا”، معتبرا أن مكوناتها تفتقر إلى شروط الانسجام، ومنتقدا ما وصفه بالنفوذ السلطوي والإقصاء والتحكم والهيمنة في الحياة السياسية والحزبية. كما ربط هذه الانتقادات بطريقة تدبير عدد من الملفات التشريعية، من بينها المسطرتان الجنائية والمدنية، والقوانين المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة ومهنة المحاماة وخطة العدالة.

وخلص رئيس فريق العدالة والتنمية إلى اعتبار الحكومة، حكومة استمرار، منتقدا الإبقاء على وزراء قال إنهم كانوا وراء احتجاجات وأزمات طويلة، من بينها الملفات المرتبطة بمباراة المحاماة والقانون المنظم للمهنة والمجلس الوطني للصحافة.

كما سجل ما اعتبره إخلافا للوعود الانتخابية والتصريحات التي رافقت مشاورات تشكيل الحكومة، مشيرا إلى إغفال حقوق الإنسان والحريات والاتصال، وعدم تخصيص حقائب مستقلة للعالم القروي والعدالة المجالية والتنمية الترابية المندمجة، ولشؤون المغاربة المقيمين بالخارج.