الأزمي: إذا عٌينت وزيرا في الحكومة أقسم أني لن أستقبل وزيرا من الكيان الصهيوني
أقسم إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لو كان وزيرا في الحكومة المقبلة لما استقبل وزيرا من الكيان الصهيوني، مشددا على ضرورة قطع العلاقات بشكل نهائي مع الكيان في ظل الجرائم المستمرة.
وأكد الأزمي في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، أن الحزب، رغم عدم بلورته لتصور واضح وتفصيلي لكافة القضايا الكبرى في حال تصدره للانتخابات المقبلة، إلا أنه يمتلك رؤية واضحة ومبدئية تجاه التطبيع.
وشدد الأزمي، على أن موقف “المصباح” من التطبيع مع الكيان الصهيوني، وفقا لتعبيره، ثابت لا يتغير، واصفا إياه بأنه “فتيل للفتنة” في المنطقة، ومجددا مطالبة حزبه بقطع العلاقات بشكل نهائي مع الكيان في ظل الجرائم المستمرة التي يندد بها العالم أجمع.
وفي لغة حاسمة، عبر الأزمي عن موقفه الشخصي والسياسي قائلا إنه لو كان وزيرا في الحكومة المقبلة لما استقبل “مجرم حرب”، بل وذهب إلى حد القول بأنه سيسعى لاعتقاله إن أتيحت له الوسائل القانونية لذلك، مؤكدا أن الحزب ترجم هذا الموقف عمليا عبر تصويت مجموعته النيابية بالرفض على الاتفاقيات مع إسرائيل.
وفيما يخص الشؤون الداخلية للحزب، أشاد الأزمي بتعدد القيادات والكفاءات داخل العدالة والتنمية، مبرزا أن الحزب “يزخر بشخصيات مؤهلة لتولي منصب الأمين العام وحتى رئاسة الحكومة، بفضل ثقافة النقاش الحقيقي وتناطح الأفكار المنتج الذي يميز مؤسساته”، نافيا إن كان عبد الإله بنكيران يمنع بروز قيادات داخل الحزب.
وفي سياق متصل، أشار الأزمي إلى أنه مستعد أن يصبح الأمين العام للحزب في المرحلة المقبلة، كما أثنى المتحدث على نهج عبد الإله بنكيران، الأمين العام الحالي، مشيرا إلى أنه “يسمح بالانتقادات الداخلية، مما ساهم في بروز كفاءات حقيقية سواء في التدبير الحكومي السابق أو على مستوى الجماعات الترابية والبرلمان”.
في غضون ذلك، نفى الأزمي وجود أي “إقصاء ممنهج” داخل الحزب، موضحا أن من غادروا أو استقالوا يظلون “إخوة” يُعترف بفضلهم وتاريخهم، مضيفا أن سياق حكومة 2016 كان مختلفا وصعبا بسبب ما وصفه بـ “انكسار المد الديمقراطي” مقارنة بحكومة الذي ترأسها عبد الإله بنكيران.
وكشف الأزمي عن كواليس الصراع السياسي قبل أن يتولى سعد الدين العثماني الحكومة سنة 2016، مشيرا إلى أن “بنكيران من كان يجب أن يقود تلك الحكومة، لكنه رفض عزيز أخنوش الذي كان يسعى ليكون صاحب القرار في الحكومة الثانية”، مبرزا أن هذه الأخيرة “لم تكن تمثل طموح الحزب بالكامل”.
إلى جانب ذلك، دافع الأزمي عن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، واصفا إياه بـ “الزعيم الوطني”، مستطردا، “جل من لا يخطأ”.
وبخصوص الوضع الحالي، اعتبر الأزمي أن الحزب استعاد عافيته ومكانته السياسية المحترمة بعد “قسوة” نتائج انتخابات 2021، مؤكدا أن “بنكيران لم يفرض نفسه بل جاء بتصويت ديمقراطي حقيقي، وأن الهيئات المجالية والموازية عادت للاشتغال بفاعلية”.
واختتم الأزمي تصريحاته بالاعتراف بـ”ارتكاب أخطاء في التجربة السابقة”، معتبرا أن جزءا منها يتحمله الحزب والجزء الأكبر يعود لعوامل خارجية دون أن يسميها، مشددا على طموح “المصباح” في تصدر الانتخابات المقبلة أو على الأقل الحلول ضمن “المربع الذهبي” للمشهد السياسي.