استنكار لاستمرار استفزازات الجيش الجزائري بمنطقة “إيش” الحدودية ومطالب بحماية الساكنة
بعد الاستفزازات الجزائرية المتكررة بمنطقة قصر “إيش” الحدودية، علمت صحيفة “صوت المغرب” أن عناصر من الجيش الجزائري توغلت صباح اليوم الخميس 26 مارس 2026 إلى الطريق الإقليمية التي تستعملها الساكنة للوصول إلى المنطقة، في تطور أثار حالة من القلق وسط المواطنين.
وأفادت مصادر لصحيفة “صوت المغرب” بأن الجنود الجزائريين وقفوا مدججين بالأسلحة قبل أن يغادروا المكان، في واقعة وصفتها الساكنة بـ”الخطيرة”، بالنظر إلى اقترابها من المجال الذي يتحرك فيه المدنيون بشكل اعتيادي.
وفي نفس السياق، ظهر محمد طلحة، عضو لجنة مواكبة أحداث “إيش”، في فيديو عبر موقع “فايسبوك”، مطالبا السلطات المغربية بالتدخل العاجل لتأمين المنطقة و اتخاد قرارات معقولة، و محذرا من تداعيات استمرار مثل هذه التحركات على سلامة المواطنين.
وأكد طلحة أن الساكنة تعيش حالة من القلق المتزايد، خاصة بعد رصد تواجد لعسكريين جزائريين على مستوى الطريق الإقليمية المؤدية إلى “إيش”، معتبرا أن “هذا المعطى يعكس وضعا غير مطمئن يستدعي التدخل”.
وأضاف طلحة أن عددا من المواطنين أكدوا مشاهدتهم لعناصر مسلحة، إلى جانب تداول تسجيلات مصورة توثق لهذه التحركات، مشيرا إلى أن “استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعمق الإحساس بالخوف وسط الساكنة”.
كما دعا المتحدث السلطات المختصة إلى اتخاذ إجراءات فورية، من خلال تعزيز الحضور الأمني وتكثيف المراقبة، بما يضمن حماية المواطنين ويعيد الإحساس بالأمان في هذه المنطقة الحدودية الحساسة.
من جانبه، أفاد الأستاذ وعضو لجنة مواكبة منطقة إيش الحدودية بإقليم فكيك، توفيق علال، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، بأن أحد سكان المنطقة فوجئ أثناء مروره بالطريق الإقليمية المؤدية إلى قصر “إيش” بوجود جنود من حرس الحدود الجزائري، حيث ألقى السلام عليهم، ليردوا عليه، في مشهد غير مألوف.
وأوضح علال أن الطريق تُعرف بالسيادية كونها الممر الوحيد المؤدي إلى قصر “إيش”، مضيفا أن “الساكنة باتت في حالة تخوف على أسرها و أبنائها بعد هذا التطور ووصول الجيش الجزائري إلى الطريق”.
وأشار إلى أن “هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها الجيش الجزائري إلى هذه النقطة، وهو ما خلق شعورا بالخوف لدى السكان من احتمالات الخطف أو تلفيق التهم أو حتى الاعتقال أو القتل”، داعيا الدولة المغربية إلى التواجد الفعلي لحماية الساكنة وضمان أمنها.
كما جدد علال مطالبته السلطات بحماية الساكنة و تعزيز تواجد القوات المسلحة الملكية بالقرب من المنطقة، وهو ما تم بالفعل بعد تدخل السلطات و تأمينها المنطقة منذ مغادرة العسكر الجزائري الى حدود اللحظة.
وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها منطقة قصر “إيش” توغلات جزائرية، إذ أقدم جنود جزائريون، الأربعاء 11 فبراير الماضي، على إضرام النار بمحاذاة الحدود، في خطوة وصفتها لجنة مواكبة أحداث إيش بأنها محاولة لإحراق بساتين تعود ملكيتها لمغاربة، وسط إطلاق أعيرة نارية “بطريقة هستيرية” بثت الرعب في صفوف الساكنة.
وفي حادثة سابقة، أقدمت عناصر من الجيش الجزائري، الأربعاء 05 فبراير 2026، على اقتحام نقطة جديدة قرب فكيك وطرد المزارعين المغاربة تحت غطاء من إطلاق النار في الهواء، في ما اعتبرته السلطات الجزائرية ترسيما للحدود مع المغرب.
وشهدت المنطقة أيضا دخول عدد من الجنود الجزائريين الذين قاموا بشكل أحادي بتسييج الحدود عبر وضع علامات بيضاء، رغم أن هذه الحدود سبق الاتفاق بشأنها بموجب معاهدة سنة 1972 بين البلدين.
وكانت السلطات المغربية قد تحركت فورا لمنع استمرار هذا التوغل، مطالبة العناصر الجزائرية بمغادرة المكان بشكل فوري لضمان أمن الساكنة والحفاظ على الوضع الحدودي المتفق عليه.