story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

ارتفاع معدل الهدر المدرسي يسائل برادة وخبير يبرز الأسباب

ص ص

وجه رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، سؤالًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حول تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي على مستوى سلكي الإعدادي والتأهيلي، خاصة في صفوف الذكور.

وقال شوكي في سؤاله الكتابي إن نسبة الهدر المدرسي خلال الموسم الدراسي الماضي 2023-2024 “بلغت حوالي 8.5 في المائة”، مبرزًا أن الإحصائيات الجديدة تُظهر أن الهدر المدرسي يسجل بشكل أكبر في صفوف التلاميذ الذكور مقارنة بالتلميذات، “بعد أن كانت الإناث أكثر عرضةً لهذه الظاهرة في وقت سابق”.

وتعليقًا على الموضوع، أكد الخبير التربوي ورئيس الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم، عبد الناصر الناجي، أن مرحلة التعليم الإعدادي تُعتبر الأكثر تسجيلاً لحالات الانقطاع عن الدراسة، وذلك لأسباب متعددة تجمع بين العوامل الاجتماعية والاقتصادية من جهة، والمعيقات التربوية من جهة أخرى.

وأوضح الناجي أن التكاليف المالية للتمدرس تشكل عائقًا كبيرًا أمام الأسر الفقيرة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى الداخليات أو دور الطلبة، حيث لا تكفي برامج الدعم الاجتماعي لتغطية هذه النفقات.

وأضاف أن العديد من الأسر المعوزة تعتبر الأطفال في سن الإعدادي، خصوصًا الذكور، موردًا جديدًا للدخل، مما يدفعهم إلى التوجه نحو سوق العمل لمساعدة أسرهم على مواجهة الأوضاع المعيشية الصعبة، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات الهدر المدرسي في صفوف الذكور مقارنة بالإناث، خاصة بعد تزايد الاهتمام بتعليم الفتيات في سياق تعزيز حقوق المرأة.

وعلى المستوى التربوي، أشار الناجي إلى أن تدني جودة التعليم يساهم في تفاقم هذه الظاهرة، حيث يؤدي تراكم التعثرات لدى التلاميذ منذ المرحلة الابتدائية، نتيجة تطبيق سياسة “الإنجاح دون استحقاق”، إلى صعوبة مسايرتهم للدروس في التعليم الإعدادي، مما يدفعهم إلى مغادرة المدرسة بعد استيفاء عدد مرات التكرار المسموح بها.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير التربوي أن الأرقام المرتفعة للهدر المدرسي تدفع الجهات المعنية إلى اعتماد حلول إنقاذية، مثل إعادة إدماج المنقطعين في الفصول الدراسية أو توجيههم نحو برامج “مدرسة الفرصة الثانية”.

وشدد الناجي على أن هذه المبادرات، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوض الحل الحقيقي، الذي يكمن في تحسين جودة التعلمات داخل المدرسة المغربية، بما يضمن تقليص معدلات الهدر المدرسي بشكل مستدام.

وأشار رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إلى أنه على عكس الاعتقاد السائد بأن الهدر المدرسي يكون أكثر انتشارًا في المستوى الابتدائي، الذي بالكاد بلغت نسبة الهدر فيه 1.5 في المائة خلال نفس الموسم.

وطرح شوكي تساؤلًا على الوزير حول الأسباب الكامنة وراء تفاقم الهدر المدرسي في المستوى الإعدادي وفي صفوف الذكور أكثر من الإناث.