story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

ابن كيران يتهم حكومة أخنوش بالتراجع عن المكتسبات الاجتماعية وإخلاف الوعود الانتخابية

ص ص

وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، انتقادات لاذعة للحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش، متهما إياها بـ “الفشل في الوفاء بوعودها الانتخابية” والانقلاب على المكتسبات الاجتماعية التي تحققت في الولايات السابقة.

وجاء ذلك في كلمة له، خلال لقاء تواصلي مع ساكنة مدينة فكيك اليوم الجمعة 17 يوليوز 2026، حيث استعرض ابن كيران ما وصفه بـ “الأعطاب” البنيوية والأخلاقية التي تطبع التدبير الحكومي الحالي.

واعتبر رئيس الحكومة السابق، أن أحد أكبر تجليات عدم وفاء الحكومة بوعودها هو تراجعها عن الصيغة السابقة لدعم الأرامل.

وأوضح أن حكومته كانت تمنح الأرملة التي تعيل أيتاما مبلغا يصل إلى 1050 درهما (350 درهماً لكل طفل في حدود 3 أطفال)، بينما عمدت الحكومة الحالية إلى توحيد الدعم في 500 درهم فقط، متسائلا باستنكار: “بأي حق تُسلب من امرأة 550 درهماً كانت تعيل بها أيتامها؟”.

كما انتقد المتحدث ذاته بشدة نظام “المؤشر” المعتمد في الدعم الاجتماعي للفقراء، واصفا إياه بالظالم، حيث أشار إلى أن مجرد اقتناء المواطن لـ “هاتف محمول أو دراجة هوائية” قد يؤدي إلى حرمانه من المساعدة الاجتماعية، معتبرا أن الحكومة “تخنق” الفقراء بدل حمايتهم”.

وفي ملف التغطية الصحية، شن عبد الإله ابن كيران هجوما على قرار إلغاء نظام “الراميد” وتعويضه بالتغطية الإجبارية الحالية، مؤكدا أن هذا التحول شابه “ارتباك كبير”.

وحذر من وجود “حركية مشبوهة” لشركات ومصحات خاصة تعمل على استنزاف صناديق الدولة عبر فواتير وهمية أو مضخمة، مما ينذر بإفراغ هذه الصناديق ولجوء الدولة للديون.

وفي مقابل ذلك، دافع المسؤول الحزبي عن إصلاح نظام المقاصة الذي باشره في عهد حكومته، مؤكدا أنه “أنقذ ميزانية الدولة” بتقليص كلفة الدعم من 57 مليار درهم إلى 12 مليار درهم، وهو ما مكن الحكومة الحالية من إيجاد سيولة لتمويل عدد من برامجها لاجتماعية.

وفي نفس الموضوع، سخر رئيس الحكومة السابق من تناقض الحكومة الحالية التي تنتقد هذا الإصلاح وتتمسك به في آن واحد، قائلا: “إذا كان إصلاح المقاصة غير صائب، يمكنهم التراجع عنه.. لكنهم يعرفون أن ذلك سيضر بالميزانية”.

ولم تخلُ كلمة عبد الإله ابن كيران من اتهامات مباشرة لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، تتعلق بـ “تضارب المصالح”، مستشهدا بصفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء.

وأوضح أن شركة تابعة لرئيس الحكومة فازت بصفقة محطة تحلية مياه البحر، ثم طلبت دعما إضافياً من لجنة الاستثمارات بقيمة 260 مليارا، معتبرا أن الجمع بين السلطة والثروة يفسد السياسة ويحولها من “خدمة الشعب” إلى “مكان لتكديس الثروة”.

ويرى ابن كيران أن الكفاءة لا تكفي إذا غابت النزاهة، مشيرا إلى أن المغاربة لا يمكنهم ائتمان “راعي” يُعرف عنه التفريط في “الغنم” أو استغلالها لمصلحته.

واختتم عبد الإله ابن كيران كلمته بدعوة ساكنة فكيك والمغاربة قاطبة إلى عدم الهروب من السياسة، مؤكدا أن “السياسة هي التي تدبر الخبز، التعليم، والصحة”.

وشدد في هذا الصدد، على أن المشاركة في الانتخابات وحسن اختيار “الأمين والنزيه” هو السبيل الوحيد لمنع وصول “العفاريت والتماسيح” الذين يرهنون مستقبل البلاد لمصالحهم الضيقة.