ائتلاف “المناصفة دابا” يدعو إلى جعل الانتخابات المقبلة موعدا لتحقيق المناصفة الفعلية
دعا ائتلاف “المناصفة دابا” إلى جعل الانتخابات المقبلة موعدا لتحقيق المناصفة الفعلية، وذلك في ظل محدودية تمثيلية النساء بمجلس النواب، التي لم تتجاوز 28 في المائة عقب الانتخابات الأخيرة، مؤكدا ضرورة سن إصلاحات تشريعية وسياسية تضمن تمثيلية نسائية عادلة ووازنة ومستدامة.
وأكد الائتلاف، في بلاغ بعنوان “من التمثيلية النسائية إلى المناصفة الفعلية”، أهمية تعزيز الحضور النسائي في الحياة العامة للبلاد، معتبرا أن تحقيق المناصفة الفعلية “يقتضي تجاوز التمييز الإيجابي إلى المساواة الحقيقية، من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسساتية وسياسات عمومية منصفة ومستدامة”.
وفي هذا الإطار، دعا الائتلاف إلى الإسراع بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة، من خلال اعتماد قانون إطار لتفعيل الفصل 19 من الدستور، مشيرا إلى أنه سبق أن قدم مشروع مسودة بهذا الشأن إلى الهيئات المعنية.
كما دعا إلى إخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز إلى حيز الوجود، وضمان استقلاليتها وفعاليتها، فضلا عن “التعجيل بإخراج مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة، بما يواكب التحولات المجتمعية ويكرس العدل والإنصاف ويحمي حقوق جميع مكونات الأسرة”.
واستحضر الائتلاف، في هذا السياق، مبادرته إلى تقديم عريضة إلى مجلس النواب سنة 2020، في إطار الديمقراطية التشاركية، مبرزا أنها “حظيت بالقبول بعد استيفاء الشروط القانونية، وشكلت محطة بارزة في مسار الترافع المدني من أجل المساواة والمناصفة، كما لقيت تفاعلا مجتمعيا واسعا واهتماما إعلاميا وطنيا ودوليا، وأسهمت في تعزيز حضور قضية المناصفة في النقاش العام”.
وأكد أن هذه التجربة تشكل رصيدا ترافعيا لمواصلة العمل على تفعيل الفصل 19 من الدستور، وضمان مشاركة نسائية وازنة ومؤثرة في الحياة العامة للبلاد، وفي مختلف مراكز القرار السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وفي هذا الصدد، أشار الائتلاف إلى أن تمثيلية النساء في مجلس النواب لم تتعد، بعد الانتخابات الأخيرة، نسبة 28 في المائة، فيما لم تتجاوز نسبتهن في الحكومة الجديدة 21,9 في المائة، بما يستدعي إصلاحات إضافية وإرادة سياسية جادة لتحويل المناصفة من التزام دستوري إلى ممارسة فعلية.
وشدد الائتلاف على أن المناصفة تظل مرتبطة بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتعزيز استقلاليتهن ومشاركتهن في صياغة السياسات العمومية والاختيارات التنموية، وهو ما يقتضي تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومكافحة الفقر والهشاشة، وتوسيع الفرص الاقتصادية، بما يضمن مشاركة عادلة وفاعلة للنساء في مختلف مجالات الحياة العامة.
وفي هذا الإطار، دعا إلى اعتماد سياسات عمومية مندمجة تراعي النوع الاجتماعي، وتربط المساواة السياسية بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.