story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

إعلام إسباني: اجتماع رفيع المستوى بمدريد حول الصحراء المغربية بمشاركة الجزائر و”البوليساريو”

ص ص

أفادت صحيفة “إل كونفدينسيال” (El Confidencial) الإسبانية أن العاصمة مدريد ستحتضن يوم الأحد 07 فبراير 2026، اجتماعا رفيع المستوى يجمع كلا من المغرب و الجزائر وموريتانيا، إلى جانب جبهة “البوليساريو”، لبحث ملف الصحراء المغربية، وذلك تحت رعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية، وفي إطار مشاورات سرية.

ووفقا لما أورده تقرير للصحيفة الإسبانية، نقلا عن مصادر دبلوماسية مطلعة، ستُعقد المفاوضات داخل مقر سفارة الولايات المتحدة بمدريد، بحضور رؤساء الوفود الأربعة، ويتعلق الأمر بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيره الجزائري أحمد عطاف، ووزير خارجية موريتانيا محمد سالم ولد مرزوق، إضافة إلى ما يسمى بوزير الخارجية للجمهورية الانفصالية محمد يسلم بيسط.

إضافة إلى ذلك، سييشارك في هذا الاجتماع ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

وأضاف التقرير أن هذا اللقاء يأتي امتدادا لاجتماع سري سابق دام 48 ساعة في واشنطن قبل أسبوعين، وكان من المقرر عقده في ولاية فلوريدا، قبل أن يتم نقله، وجمع الأطراف نفسها دون أن تتناوله وسائل الإعلام، بما فيها الصحافة الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن الدبلوماسية الأمريكية باتت، منذ خريف السنة الماضية، تقود عمليا مسار التفاوض، وهو ما أدى، بحسب المصدر ذاته، إلى تراجع دور الأمم المتحدة في هذا الملف، رغم المشاركة الشكلية لمبعوثها الأممي.

وأشار المصدر إلى أن “الرباط أعدت نسخة محينة لمبادرة الحكم الذاتي والتي تتكون من 40 صفحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مقترحها الذي قُدم لأول مرة سنة 2007 و الذي كان مكونة من 3 صفحات فقط موزعة على 35 نقطة، وذلك من أجل إضفاء مزيد من التفصيل والتماسك على المبادرة”.

وبحسب التقرير، شارك في إعداد هذه النسخة المحينة مستشارو الملك محمد السادس، فؤاد عالي الهمة، والطيب الفاسي الفهري، وعمر عزيمان، إلى جانب رئيس المديرية العامة للدراسات والمستندات ياسين المنصوري، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

وفي المقابل، أكدت الصحيفة أن الجزائر وجبهة “البوليساريو” الانفصالية لا تزالان، في المرحلة الراهنة، متمسكتين بخيار تقرير المصير، كما تم الاتفاق عليه سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، قوله إن حل نزاع الصحراء يمثل “أولوية قصوى” للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن بولس كثف تحركاته خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك زيارته إلى الجزائر ولقائه بالرئيس عبد المجيد تبون.

ولفتت “إل كونفدينسيال” إلى أن واشنطن تدفع نحو اعتماد القرار الأممي رقم 2797، الصادر في أكتوبر الماضي، كمرجعية أساسية للمفاوضات، باعتباره إطارا لتحقيق “حل سياسي نهائي وعادل ودائم ومقبول من الطرفين”.

وخلص التقرير بالإشارة إلى أن من بين أهداف الدبلوماسية المغربية العمل على تقليص أو تفكيك بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، خلال المشاورات المرتقبة بمجلس الأمن في أبريل المقبل، أو عند تجديد ولايتها في أكتوبر، خاصة في ظل تقليص ميزانيتها وإضعاف حضورها الميداني.

و كان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد يوم 31 أكتوبر 2025 بعدما اعتمد القرار الأممي رقم 2797 يدعم بشكل صريح مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 باعتباره الإطار الواقعي والعملي لتسوية النزاع.

القرار الأممي، الذي صوّت لصالحه 11 عضوا من أصل 15، عكس توازنا دوليا جديدا في مقاربة الملف، في ظل امتناع روسيا والصين وباكستان عن التصويت، وعدم مشاركة الجزائر في العملية، دون تسجيل أي فيتو معارض.

ونصّ القرار رقم 2797 على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، داعيا الأطراف المعنية إلى الانخراط في مفاوضات سياسية جادة على هذا الأساس، تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.

كما شدد القرار على ضرورة إطلاق هذه المفاوضات دون شروط مسبقة، محددا الأطراف المعنية في المغرب، وجبهة “البوليساريو”، والجزائر، وموريتانيا، مع نصه على تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026.

كما منح اعتماد القرار ساسيا بأغلبية مريحة، وبدون أي معارضة، قوة كبيرة للنص، وكرّس دعم مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها المرجعية الوحيدة لتسوية النزاع المفتعل.