story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
محاكمات |

“إسكوبار الصحراء”.. توتر بين القضاء والدفاع والقاضي يأمر بتدوين تصريحات محام وإبلاغ النقيب

ص ص

أثارت جلسة محاكمة المتهمين المتابعين على خلفية ما بات يُعرف إعلاميا بـ”ملف إسكوبار الصحراء” جدلا قانونيا داخل القاعة، بين هيئة الحكم وبين دفاع ضابط شرطة، المتهم بالتزوير في محرر رسمي ومباشرة عمل تحكمي مسّ بالحرية الشخصية والفردية.

في بداية الجلسة، التمس المحامي عبد المالك السماح بإخراج المتهم “سعيد.ط” ضابط الشرطة القضائية سابقا من القفص الزجاجي لتمكينه من الجلوس في المكان المخصص للمتهمين المتابعين في حالة سراح قصد تسهيل المرافعة.

وقوبل هذا الملتمس برفض الهيئة القضائية، غير أن المحامي احتج على القرار، ليضطر القاضي علي الطرشي إصدار تعليماته لكتابة الضبط من أجل تدوين ما ورد على لسانه بمحضر الجلسة، مع إشعار نقيب هيئة المحامين حسن حسي بما وقع، وعلى إثر هذا التوتر، قررت هيئة الحكم رفع الجلسة لمدة عشر دقائق.

وبعد أن عادت الجلسة إلى مسارها الطبيعي، اعتبر دفاع ضابط الشرطة المعني، ممثلا في المحامي محمد اليقيني، أن موكله، الذي يشغل ضابطا في صفوف الأمن، “ليس له الحق في تجاوز الاختصاصات، ولا يمكن القيام بأي إجراء إلا بناء على تعليمات كتابية؛ فالموظف مقيد اليدين”.

وأوضح اليقيني، في مرافعته أن المشتكية، التي ليست سوى والدة طليقة عبد النبي بعيوي الرئيس السابق لجهة الشرق المتابع في الملف نفسه، قدمت إفادات كاذبة أمام الضابطة القضائية.

وأوضح أن الضابط ربط الاتصال بوكيل الملك الذي أشرف على المسطرة قبل أن تتحول القضية إلى جناية تدخل ضمن اختصاص الوكيل العام.

كما فند المحامي تهمة التواطؤ، مشيراً إلى أنه “لو وجد تنسيق مسبق لما تم تضمين كافة الاعترافات والتصريحات المتناقضة في المحاضر الرسمية بكل أمانة”.

واختتم اليقيني مرافعته بالتساؤل عن “ضمانات المحاكمة العادلة” لموكله الذي وجد نفسه رهن الاعتقال الاحتياطي رغم تقيده بالمساطر القانونية، مشدداً على أن الملف يعتمد على تصريحات لا تعكس الحقيقة.