إسبانيا تكافح لاحتواء الحريق الأصعب في تاريخها
وصفت السلطات الإقليمية الحريق الذي اندلع منذ الخميس 16 يوليوز 2026 على بعد نحو 100 كيلومتر من مدريد والتهم أكثر من 29 ألف هكتار بأنه من “الحرائق الأكثر تعقيدا” في التاريخ المعاصر لإسبانيا.
يأتي ذلك في وقت من المتوقع أن تبدأ، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026 موجة حر جديدة، مما يزيد من قلق السلطات حيال التعامل مع الحريق المندلع في مقاطعة غوادالاخارا.
في السياق، قال رئيس إقليم قشتالة والمنشف إميليانو غارسيا-باخي إن الحريق تطلب أكبر عملية تعبئة لفرق الإطفاء في تاريخ الإقليم، بعدما تم استدعاء نحو 600 من عناصر الإطفاء والعسكريين للمشاركة في عمليات الإخماد ليل الاثنين – الثلاثاء، مع تشغيل 29 طائرة ومروحية لمكافحة النيران في وقت واحد.
وأضاف “بدأنا نرى بصيص أمل بعد أيام من مكافحة النيران، إلا أنه من السابق لأوانه إعلان النصر”، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء نجحت إلى حد كبير في وقف تقدم الحريق باتجاه منطقة قشتالة وليون المجاورة.
ومما يعقد عملية السيطرة على الحريق، اندلاعه ضمن منطقة شبه خالية من السكان، تتسم بالجفاف الشديد وتنتشر فيها كميات كبيرة من الأحراج والنباتات المهملة، مما ساهم في سرعة انتشار ألسنة اللهب، وفقا لما أعلنت السلطات.
من جهتها، أعلنت “هيئة مكافحة حرائق الغابات والوقاية منها” (إنفوكام) أنه تم حتى الآن إجلاء نحو 1200 شخص، من دون تسجيل وفيات أو إصابات.
وكانت إسبانيا قد شهدت في 9 يوليوز الجاري أحد أكثر حرائق الغابات فتكا في تاريخها الحديث، وتحديدا في إقليم الأندلس جنوب البلاد، مسفرا عن مقتل 13 شخصا وتدمير نحو 7 آلاف هكتار من الأراضي.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت إسبانيا موجات حر أطول وأكثر تواترا، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، مما وفر ظروفا مواتية لاندلاع حرائق غابات واسعة ومدمرة.