story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
استثمار |

إسبانيا تطلق دراسة جديدة لتسريع مشروع نفق مضيق جبل طارق نحو المغرب

ص ص

شهد مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا تطورا لافتا، عقب تكليف الحكومة الإسبانية للمجلس الأعلى للبحث العلمي (CSIC) بإجراء مسح دقيق لقاع البحر في منطقة “عتبة كامارينال” الاستراتيجية، وتبلغ قيمة هذا المشروع البحثي، الممول من قبل شركة “Secegsa”، حوالي 553,187 يورو، موزعة على عامي 2025 و2026.

وتهدف هذه الخطوة، التي اكتسبت صبغة رسمية بنشرها في الجريدة الرسمية الإسبانية، إلى تبديد الشكوك التقنية عبر تحديث البيانات الجيولوجية لهذه المنطقة المعقدة.

ومن المقرر أن تنطلق الأعمال الميدانية في النصف الأول من عام 2026، بحيث ستقوم ثلاثة معاهد إسبانية متخصصة وهي المعهد الجيولوجي والمعدني (IGME)، والمعهد الإسباني لعلوم المحيطات (IEO)، ومعهد علوم البحار (ICM) بالتعاون مع البحرية الإسبانية والمسح الجيولوجي الأمريكي، بمسح بحري يستغرق 15 يوما، كما يحظى المشروع بدعم لوجستي من المعهد الهيدروغرافي للبحرية الإسبانية.

وستعتمد الدراسة على تكنولوجيا متطورة تشمل استخدام أجهزة قياس الأعماق متعددة الحزم (Multibeam) والمسح الطبقي لما تحت القاع، وستُدمج البيانات المستخلصة مع نتائج تحليل العينات الصخرية لبناء نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد (3D)، يوفر رؤية شاملة ودقيقة لباطن الأرض في منطقة العتبة.

وتُجرى هذه الأبحاث في منطقة ذات حساسية بيئية عالية، مصنفة كمنطقة خاصة للحفاظ (ZEC) وتعد موطناً رئيسياً لأسماك التونة وهجرات الحيتان القاتلة (الأوركا)، ولذلك، تلتزم فرق البحث ببروتوكولات صارمة للحفاظ على البيئة البحرية وتكييف أنشطة السبر والمسح لتجنب الإضرار بالنظام الإيكولوجي للمضيق.

ويُذكر أن تقريرا سابقا لشركة “Herrenknecht” الألمانية أكد القابلية التقنية للمشروع، مقدرا كلفته بأكثر من 8.5 مليار يورو، مع توقعات بأن يستغرق النفق الاستطلاعي ما بين 6 إلى 9 سنوات، ليكون المشروع جاهزاً في أفق 2035-2040.