أمريكا تقصف إيران لليوم الثالث وتستعد لإعادة فرض الحصار على موانئها
شنت الولايات المتحدة لليلة الثالثة على التوالي ضربات على إيران، عشية الموعد المحدد لإعادة فرض حصار بحري على موانئها، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد إمكان التواصل لاتفاق معها.
وعلى مدى خمس ساعات، قصفت القوات الأميركية أهدافا عسكرية في مدن واقعة على الخليج، مثل بندر عباس وبوشهر، بحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” صباح الثلاثاء 14 يوليوز 2026.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع أربعة انفجارات قرب مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز.
وذكرت القوات الأميركية أن من بين الأهداف التي قصفت “أنظمة دفاع ساحلية، ومنشآت للطائرات المسيرة والصواريخ، ووسائل بحرية”.
وكان ترامب توعد، أمس الاثنين بضرب إيران “بقوة الليلة وغدا”.
في المقابل، ولليوم الثاني، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن قصف أهداف في البحرين شملت مبنى يضم قوات أميركية في قاعدة الجفير.
وأعلن الحرس الثوري أيضا استهداف منشآت حيوية وقوات أميركية في قاعدة جوية أردنية، وفق ما جاء في بيان نقلته وكالة تسنيم.
وتحدثت القوات المسلحة الأردنية عن اعتراض أربعة صواريخ إيرانية.
وسمعت انفجارات في البحرين صباحا، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
هجوم على ناقلتي نفط
وفي مضيق هرمز، أعلنت الإمارات تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجمات صاروخية إيرانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية.
ورغم هذا التصيعد، لم يستبعد دونالد ترامب، في حديث مع الصحافيين، إمكان التوصل إلى اتفاق مع إيران.
قبل ذلك، كتب على منصته تروث سوشال أن الولايات المتحدة سستتولى السيطرة على مضيق هرمز وأن الحصار على الموانئ الإيراني سي عاد فرضه.
وبحسب الجيش الأميركي، يدخل الحصار حيز التنفيذ عند الساعة 20,00 من يوم الثلاثاء بتوقيت غرينيتش.
وبعدما تحدثت إيران في أوقات سابقة عن رغبتها في فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، قال ترامب إنه يرغب في تحصيل رسوم بنسبة 20 % من قيمة الشحنات التي تعبر المضيق لقاء حمايته، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الذي يكفل حرية الملاحة.
ارتفاع أسعار النفط
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كاتبا على منصة إكس “لطالما كانت إيران حارسة المضيق وستبقى كذلك”.
وأضاف “من الواضح أن نسبة 20% مبالغ فيها. سنكون منصفين”.
واتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بتعريض إمدادات النفط العالمية للخطر.
وبعد القفزة الكبيرة التي تجاوزت 9 % في اليوم السابق، واصلت أسعار النفط ارتفاعها في هذا السياق. فقد ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال ليصل إلى 84,29 دولارا عند الساعة 2,00 بتوقيت غرينيتش.
وكانت واشنطن وطهران توصلتا لوقف لإطلاق النار في 17 يونيو 2026، ومذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت في الثامن والعشرين من فبراير 2026 بغارات أميركية إسرائيلة.
غير أن الهجمات التي استهدفت الثلاثاء سفنا كانت تحاول عبور مضيق هركز، أدت إلى تجدد المواجهات بوتيرة لم يسبق لها مثيل في شد تها منذ أسابيع، ما جعل ترامب يقول إن وقف إطلاق النار قد انتهى.
وأرسل ترامب إشعارا رسميا إلى الكونغرس يفيد باستئناف النزاع، بحسب ما أكد مصدر في البيت الأبيض لوكالة “فرانس برس”.
وبلغ عدد القتلى منذ الأربعاء 25 شخصا، بحسب حصيلة أعدتها وكالة “فرانس برس” استنادا إلى وسائل إعلام إيرانية ومصادر رسمية.
مذكرة التفاهم “في أزمة”
وقال المتحدث باسم الخارجيية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي في طهران حضره مراسلو وكالة فرانس برس “لا شك في أن مذكرة التفاهم تمر بأزمة. لكن إيران لم تكن أبدا من انتهك التزاماته”.
وأضاف أن المشاورات مع الوسطاء، وهم قطر وباكستان وسلطنة عمان، مستمرة بهدف وقف التصعيد.
وكان بروتوكول الاتفاق ينص على إعادة فتح المضيق، إلا أن طهران لم تسمح سوى بممر ملاحي واحد بمحاذاة سواحلها.
وكان محسن رضائي المستشار العسكري للمرشد الأعلى حذر من أن “هذا الممر الاستراتيجي أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية، وستحميه الجمهورية الإسلامية”.