ألبانيزي تحذر من طمس أدلة على جرائم الاحتلال في غزة
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، اليوم الاثنين 07 شتنبر 2026، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى “وسيلة لطمس آثار” الجرائم.
وقالت ألبانيزي في بيان إن “عمليات إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها في غزة يجب ألا تؤدي إلى إتلاف أدلة على جرائم دولية أو أن تحول دون انتشال رفات البشر والتعرف على هويات أصحابه”.
وشددت ألبانيزي التي عينها مجلس حقوق الإنسان لكنها لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، على أن “الأنقاض في غزة تحتوي على رفات بشر وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم دولية”.
وأسفرت الحرب التي يشنها الكيان الإسرائيلي في غزة عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة 174 ألفا آخرين منذ أكتوبر 2023، وفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة في القطاع الخاضع لسلطة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وفي تقرير نشر في أبريل الماضي، قدر كل من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حجم الأنقاض في غزة، الناجمة عن المباني المدمرة أو المتضررة، بنحو 68 مليون طن.
واستنادا إلى السلطات الفلسطينية، أشارت ألبانيزي إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص ي عتقد أنهم لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض، في حين أن “حوالى 70% من مساحة غزة تخضع لقيود على الوصول ودرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية”.
ولفتت ألبانيزي إلى أن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في يناير 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة وضمان الحفاظ عليها في ما يتعلق بالاتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية.
مع ذلك، ذكرت أنها تلقت في غشت 2026 “معلومات موثوقة” من مصادر متعددة تشير إلى عملية تتضمن “إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وعلى نطاق واسع”.
وأوضحت المقررة التي تخضع لعقوبات أميركية على خلفية انتقادها لكيفية معاملة الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين، أن الأنقاض في قطاع غزة المدمر “تعد جزءا من مسرح جريمة ومقبرة، وتشكل دليلا ماديا على ما حدث خلال حملة قصف وحشية وعبثية استمرت عامين”.
وقبل إزالة هذه الأنقاض أو تدميرها، يجب وفق ألبانيزي “انتشال الرفات البشري وتحديد هوية أصحابه بكرامة، وتوثيق المواقع والمواد بشكل منهجي، والحفاظ على الأدلة”.
وأكدت ضرورة “أن تدرك الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عملية الإزالة أنها قد تتعرض للمساءلة الجنائية في حال أتلفت أدلة على جرائم دولية”.