story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

أخصائية تغذية: الجهاز الهضمي يحتاج “راحة بيولوجية” بعد العيد.. وهذه خطة إعادة التوازن

ص ص

بعد أيام العيد التي يكثر فيها استهلاك اللحوم الحمراء والدهون بشكل لافت، يعاني عدد كبير من الأشخاص من اضطرابات هضمية متفاوتة، نتيجة الضغط المفاجئ على الجهاز الهضمي.

وفي هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية والحمية العلاجية سلوى العبزيزي أن الجسم يحتاج إلى ما وصفته بـ“فترة راحة بيولوجية” تساعد الجهاز الهضمي على استعادة توازنه الطبيعي، وتخفيف العبء عن الكبد والكليتين بعد فترة من الإفراط الغذائي.

وأضافت أن مرحلة ما بعد العيد تتطلب العودة التدريجية إلى نمط غذائي متوازن، عبر خطة تعتمد على ثلاث ركائز أساسية، تهدف إلى إعادة ضبط وظائف الهضم وتحسين الإحساس العام بالراحة.

وأشارت إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في اعتماد نظام غذائي نباتي في الأيام الأولى بعد العيد، مع التركيز على الخضار المطبوخة بأنواعها سواء في الفرن أو الطاجين أو السلق، إلى جانب إدخال البقوليات مثل العدس والفاصوليا البيضاء، لما توفره من ألياف وعناصر داعمة للهضم.

أما الركيزة الثانية، فتتعلق بتعزيز استهلاك الألياف الغذائية الموجودة في الفواكه مثل التفاح والبرتقال، وفي بعض الخضروات كاليقطين بأنواعه، معتبرة أن الألياف تساهم في تحسين حركة الأمعاء وتقليل الشعور بالانتفاخ، عبر دعم عملية التخلص من الفضلات المتراكمة.

وفي حال الحاجة إلى مصدر بروتين، أوصت بالاعتماد على الأسماك باعتبارها خياراً خفيفاً وسهل الهضم مقارنة باللحوم الحمراء، ولا يسبب عبئاً كبيراً على المعدة.

كما شددت على أهمية دعم وظائف الكبد والكلى من خلال الترطيب الجيد وتناول مشروبات طبيعية خفيفة، تساعد على تحسين الإدرار والتخفيف من احتباس السوائل الناتج عن الإفراط في تناول الملح خلال أيام العيد، مع الإشارة إلى إمكانية استخدام مشروبات منزلية مثل الزنجبيل مع الليمون لتحفيز الهضم وتقليل الانتفاخ.

وأكدت الأخصائية أن العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي يجب أن تكون تدريجية، عبر احترام “مبدأ التدرج” وتجنب التغييرات المفاجئة، مع ضبط توقيت الوجبات تدريجياً، مثل تأخير وجبة الفطور قليلاً وإعادة تنظيم مواعيد الأكل إلى ثلاث وجبات رئيسية متوازنة.

وختمت بالتأكيد على أن الالتزام بهذه التوصيات يساعد على استعادة التوازن الهضمي بشكل آمن، ويقلل من الاضطرابات المرتبطة بتغيير نمط التغذية خلال فترة العيد.