story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر سعيا لتحسين العلاقات بين البلدين

ص ص

في خطوة إضافية لتخفيف التوترات الدبلوماسية مع الجزائر، ترسل فرنسا وزير العدل جيرالد دارمانان إلى الجزائر العاصمة، اليوم الاثنين 18 ماي 2026، لمناقشة تعزيز التعاون القضائي ومصير صحافي فرنسي مسجون.

وكانت زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو في ماي الجاري، وقبلها زيارة وزير الداخلية لوران نونيز في منتصف فبراير الماضي، قد ساهمتا في تحسين العلاقات بين باريس ومستعمرتها السابقة الجزائر التي نالت استقلالها عام 1962.

وقد اندلعت الأزمة في صيف 2024 بسبب دعم باريس لخطة الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية. وعلى الفور، سحبت الجزائر سفيرها من فرنسا.

وتفاقمت التوترات، لا سيما مع توقيف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في نونبر 2024، والذي أصدر الرئيس عبد المجيد تبون عفوا عنه في نونبر 2025.

وخلال زيارته القصيرة، سيلتقي دارمانان بنظيره الجزائري لطفي بودجما، لكن لم يستبعد لقاء محتمل مع الرئيس الجزائري.

وأكدت وزارة العدل الفرنسية أن الزيارة “تهدف إلى العمل على فتح صفحة جديدة في التعاون القضائي بين بلدينا”.

“مؤشر إيجابي للغاية”

وأشارت الوزارة إلى أن الأولوية ستكون لإحياء التعاون الذي “تباطأ بشكل كبير”، وتخطي “انعدام التعاون لأسباب دبلوماسية”.

وأكدت الوزارة الفرنسية أنه “النقاش سيتناول أيضا قضايا فردية حساسة، ولا سيما قضية مواطننا كريستوف غليز”، الصحافي المسجون في الجزائر.

وألقي القبض على الصحافي الرياضي في ماي 2024 أثناء تغطية صحافية، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

وتم الاتفاق على زيارة دبلوماسي فرنسي إلى كريستوف غليز خلال اجتماع بين روفو والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وقد تمت الزيارة بالفعل.

وفي مؤشر لتحسن العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية، أعلن نونيز في مقابلة نشرت، أمس الأحد، أن وزير الداخلية الجزائري سعيد سيود سيتوجه إلى باريس خلال “أيام قليلة”.

وقال في صحيفة “لا تريبون ديمانش” إن “هذه إشارة إيجابية للغاية. التعاون الأمني يعاد بناؤه تدريجيا”، مشيرا إلى أن “ملايين الأشخاص على ضفتي البحر الأبيض المتوسط” يتأثرون بالعلاقات بين البلدين.

ويتجلى هذا التحسن في العلاقات في الزيادة الملحوظة في تصاريح القنصلية لترحيل الأفراد المصنفين بأنهم خطرون إلى الجزائر. فقد ارتفع هذا العدد من صفر إلى مئات في الأشهر الأخيرة.

مكافحة عصابة إجرامية

ومن المتوقع أن يتناول وزير الخارجية الفرنسي في الجزائر العاصمة قضية “دي زد مافيا”، وهي عصابة من المنظمات الإجرامية التي نشأت في مرسيليا.

وقد قدمت السلطات الفرنسية نحو عشرة طلبات للمساعدة القانونية المتبادلة تستهدف قادة هذه الشبكة الذين لجأوا إلى الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط. ونجحت فرنسا في الحصول على أمر تسليم فيليكس بينغي، زعيم عصابة “يودا” المنافسة، من المغرب.

وسيكون الوزير الفرنسي لأول مرة برفقة المدعي العام المالي الوطني باسكال براش. ويهدف حضور هذا القاضي رفيع المستوى إلى النظر في الطلبات الجزائرية المتعلقة بالأصول التي استحوذت عليها فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية.

كما سيتم النظر في مصير موظف قنصلي جزائري محتجز رهن المحاكمة في فرنسا. وقد منح الرجل حقوق الزيارة مع الالتزام التام باستقلال القضاء.

ورد برونو ريتايو، زعيم حزب الجمهوريين اليميني ووزير الداخلية السابق، الذي شعر بأنه مستهدف، ردا حادا قائلا “مع وجود النظام في الجزائر، فإن سياسة النوايا الحسنة محكوم عليها بالفشل، ولا جرح تاريخيا يمنح قادته الحق في إذلال فرنسا وإهانتها”.