وزيرة فرنسية سابقة تدعو إلى الحوار واحترام السيادة الجزائرية
أكدت الوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين رويال الثلاثاء 27 يناير 2026، في الجزائر أن إعادة بناء العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا “واجب”، ودعت لاحترام “السيادة الوطنية” للجزائر.
وفي خضم الأزمة غير المسبوقة بين فرنسا الجزائر، استقبل الرئيس عبد المجيد تبون رويال في بداية زيارتها للجزائر التي وصلتها أمس الاثنين وتستمر عدة أيام،
وكانت رويال قد ترشحت سابقا للرئاسة في فرنسا وتولت مؤخرا رئاسة جمعية فرنسا-الجزائر.
وقالت بعد لقاء تبون “يشرفني جدا الاستقبال الذي منحه لي السيد الرئيس عبد المجيد تبون، وهو ما يثبت رغبته في الحوار طالما توفر الاحترام والتقدير”.
ولا تزال باريس والجزائر عالقتين في أزمة دبلوماسية بعد اعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية للأقاليم الصحراوية للمملكة.
وتدعم الجزائر حركة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “بوليساريو” الانفصالية.
منذ ذلك الحين، تتابعت سلسلة من الخلافات التي زادت من حدة التوتر.
وأضافت رويال “إعادة بناء الصداقة بين فرنسا والجزائر واجب علينا أولا تجاه الأجيال الشابة على ضفتي البحر المتوسط”.
وتابعت “يجب دفع المواقف السياسية الاستفزازية والخطابات المفرقة من قبل أولئك الذين لا يريدون أن تتقدم الجزائر والذين ما زالوا لا يرغبون في الاعتراف بسيادة الجزائر الوطنية”، معربة عن أملها في أن السلطات الفرنسية “ستحترم أيضا هذه السيادة الوطنية”.
وبالنسبة لها فإن “الذاكرة ليست أبدا امتيازا أو ذنبا موروثا، إنها حقيقة جروح وصدمات يجب الاعتراف بها وتصحيحها والاعتذار عنها دون أي مقابل”.
كما رأت الوزيرة السابقة أن على فرنسا إعادة الممتلكات الثقافية والأرشيفات إلى الجزائر، وكذلك تزويدها “بالملف الكامل حول التجارب النووية في الصحراء من أجل قياس حجم الأضرار وإصلاحها”.
وختمت “هذا ما سأقوله للرئيس إيمانويل ماكرون عند عودتي لحثه على التصرف في هذا الإطار، كما قال في بداية ولايته الرئاسية”.