وزارة الأوقاف تخصّص خطبة عيد الفطر لمعاني الشكر والتقوى وصلة الرحم
خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ، الموافق لـ20 أو 21 مارس 2026، لموضوع إبراز معاني الشكر والتقوى، والدعوة إلى استثمار ثمار شهر رمضان في سلوك المسلم بعد انقضائه.
واستُهلت الخطبة بالتكبير، تأكيدا على رمزية هذا اليوم باعتباره مناسبة لإتمام العدة وإظهار الفرح بتمام النعمة، حيث أبرزت أن عيد الفطر يشكل “يوما للسرور وتمام النعمة على العباد”، وفرصة لشكر الله على ما أنعم به من توفيق للصيام والقيام وسائر الطاعات.
وتوقفت الخطبة، المنشورة على الموقع الرسمي للوزارة، عند الأبعاد الإيمانية لهذا اليوم، مذكّرة بأن فرحة العيد لا تقتصر على مظاهرها الدنيوية، و إنما تمتد إلى معاني أعمق، من بينها فرحة الصائم بقبول عمله، مستحضرة قول النبي ﷺ: “للصائم فرحتان يفرحهما: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه”.
وأكدت الخطبة أن شكر هذه النعم لا يتحقق إلا بالاستمرار في طاعة الله بعد رمضان، والمحافظة على ما حققه المؤمن من تقوى، التي اعتبرتها “الثمرة الكبرى للصيام”، والمتمثلة في مراقبة الله في السر والعلانية، والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه.
كما شددت على أن من مظاهر الشكر كذلك ترسيخ قيم التضامن والتراحم، من خلال حب الخير للغير، وإدخال السرور على الفقراء والمساكين، والشعور بالرضا، مبرزة أن هذه القيم تمثل جوهر السلوك الإيماني الذي ينبغي أن يستمر بعد رمضان.
وفي نفس السياق، تناولت الخطبة جملة من سنن وآداب يوم العيد، من بينها أداء صلاة العيد جماعة، وإظهار شعائر الدين، وتبادل التهاني بين المسلمين بعبارات من قبيل “تقبل الله منا ومنكم”، إضافة إلى صلة الرحم وتزاور الأقارب.
وتوقفت الخطبة عند أهمية توسيع دائرة الفرح في هذا اليوم، عبر إشراك مختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات الهشة، في أجواء العيد، اقتداء بسنة النبي ﷺ الذي كان يحرص على مشاركة الجميع هذه المناسبة، والدعوة إلى الصدقة وإدخال السرور على القلوب.