story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

هيغسيث يجدد دعوته لحلف الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي

ص ص

وجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث انتقادات جديدة لحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا، اليوم السبت 30 ماي 2026، محذرا من مواجهة الدول التي لا تزيد إنفاقها الدفاعي بشكل كاف “تغييرا واضحا في طريقة تعاملنا معها”.

وعلى رغم تعهد أعضاء الحلف العام الماضي برفع الإنفاق المرتبط بالدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن العديد من الدول تؤكد أنها قد لا تتمكن من بلوغ هذا الهدف.

وقال هيغسيث أمام منتدى حوار شانغريلا الذي عقد بنسخته الثالثة والعشرين في سنغافورة “لفترة طويلة، لم تلق الدعوات المهذبة لحلفائنا الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي آذانا صاغية”.

وأضاف في كلمته “لقد بدأوا أخيرا في اللحاق بالركب”.

وتابع “الحلفاء الذين يرفضون تحمل مسؤولياتهم والمساهمة بنصيبهم في الدفاع الجماعي سيواجهون تغييرا واضحا في كيفية تعاملنا معهم”.

وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قال هذا الشهر إن حلف شمال الأطلسي قد يشهد خفضا في عديد القوات الأميركية العاملة في أوروبا، في ظل تركيز واشنطن على تهديدات في مناطق أخرى وزيادة الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي.

وكر ر هيغسيث أن أمن منطقة آسيا “اعتمد بشكل غير متوازن على القو ة العسكرية الأمبركية، في حين سمح العديد من حلفائنا وشركائنا بتآكل قدراتهم الدفاعية”.

وأشار إلى أن عدة دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بدأت بالفعل بزيادة إنفاقها، مستشهدا بكوريا الجنوبية، التي قال إنها “استثمرت بانتظام في دفاعها، لأنها لا تمتلك رفاهية التعامل مع الحرب كمسألة نظرية”.

وأضاف “إنهم يعيشون على خطوط المواجهة الأمامية، ولذلك يبنون قوة قتالية حقيقية”.

ورأى أن ذلك “يعكس فهما واقعيا واضحا لطبيعة التهديدات”.

كذلك، أشاد بسياسات الإنفاق الدفاعي في دول أخرى مثل أستراليا والفيليبين واليابان، مشيرا إلى أنه “لا يمكن أن يكون هناك تحالف قوي إذا لم يكن الجميع مساهمين فيه لا مجال للركوب المجاني”.

وأقر هيغسيث، ردا على سؤال من مندوب نيوزيلندا، بأن خطة بلاده لزيادة الإنفاق الدفاعي من 1% إلى 2% “غير كافية”.

وقال “بصراحة، 2% ليست كافية، وبالتالي فهي شكل من أشكال الركوب المجاني”، مضيفا “لا أتحامل على نيوزيلندا، لكنني أريد من الشركاء أن ينهضوا بمسؤولياتهم”.

في معرض ردها على تصريحات هيغسيث، لفتت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، المتواجدة في منتدى شانغريلا، إلى أنها ستعرض الثلاثاء المقبل على مجلس الشيوخ الفرنسي نصا لتحديث قانون التخطيط والإنفاق العسكريين.

وقالت الوزيرة في تصريح لوكالة “فرانس برس”، “في غضون عشر سنوات (…) سنكون قد ضاعفنا الميزانية الدفاعية. هذا الأمر يبين إلى أي حد نحن منخرطون في هذا المسار لإعادة التسلح”.

ولدى سؤالها عما إذا ما زالت فرنسا، في ضوء تصريحات هيغسيث والحرب الأميركية ضد إيران، تعتبر الولايات المتحدة حليفا موثوقا به، قالت فوتران إن البلدين يجمعهما “تاريخ يمتد لـ250 عاما”.

وشددت على أن فرنسا والولايات المتحدة “حليفان، وإن لسنا دائما على توافق (…) هذا الأمر لا يعوق الحوار والعمل” معا.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي عقد، أمس الجمعة في هلسينغبورغ في جنوب السويد، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شركاء بلاده الأوروبيين في التكتل إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم.

وأشار إلى أنه سيتم الإعلان قريبا عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في حلف شمال الأطلسي “قوات الاحتياط”، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوما عند الضرورة.