story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

هولندا وأيسلندا تنضمان إلى دعوى جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي

ص ص

انضمت كل من هولندا وأيسلندا إلى الدعوى القضائية التي رفعتها دولة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، ضد الاحتلال الإسرائيلي بسبب ارتكابه إبادة جماعية ضد الفلسطينين في قطاع غزة المحاصر منذ 19 سنة.

وأعلنت محكمة العدل الدولية عن ذلك يوم الخميس 12 مارس 2026، في وثيقة على موقعها الرسمي، حيث أكدت أنه “في 11 مارس 2026، قدمت هولندا وأيسلندا بيانات تدخل بموجب المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة”.

وفي وثيقة انضمامها، أكدت هولندا بأن “التهجير القسري، والتجويع، والحرمان من المساعدات، والأعمال المرتكبة ضد الأطفال يمكن اعتبارها أعمال إبادة جماعية”، وأن هذه الأعمال “قد تلعب دورًا هامًا في تحديد نية ارتكاب الإبادة الجماعية”.

ويستند انضمامهما إلى كونهما من الدول الموقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والتي تسمح للدول بالتدخل في الدعاوى القضائية عند نشوء مسألة تتعلق بمعاهدة هي طرف فيها.

وأوضحت هولندا في بيانها أن الأفعال المرتكبة ضد الأطفال يجب تقييمها بشكل مختلف، مشيرةً إلى أن الجرائم الموجهة ضد الأطفال قد تكون ذات أهمية بالغة في إثبات نية الإبادة الجماعية.

في المقابل، جادلت أيسلندا في بيانها بأن تحديد نية الإبادة الجماعية لا ينبغي أن يقتصر على الحالات التي تكون فيها الإبادة الجماعية هي الاستنتاج الوحيد من الأفعال المرتكبة.

ووفقًا لأيسلندا، فإن وجود نوايا أخرى محتملة إلى جانب نية الإبادة الجماعية لا ينبغي أن يمنع المحكمة من التوصل إلى أن الإبادة الجماعية قد وقعت بالفعل.

وعلاقة بذلك، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “بانضمام مملكة هولندا وجمهورية أيسلندا رسمياً إلى الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية ضد الكيان الصهيوني المجرم على ارتكابه جرائم إبادة جماعية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة”.

وعدّت حماس في بيان لها القرار أنه يأتي تعزيزاً لمبدأ العدالة الدولية، وانحيازاً لقيم الإنسانية والقانون الدولي.

وجددت الحركة التأكيد على “أهمية تحشيد الدول كافة لدعم القضايا المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ضد الكيان الصهيوني المارق وقادته مجرمي الحرب، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب على ما ارتكبوه من جرائم وانتهاكات مروعة بحق شعبنا الفلسطيني”.

ورفعت جنوب إفريقيا، في 29 دجنبر 2023، دعوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلي، متهمةً إياه بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في أعمالها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المدمر.

وتباعا انضمت لاحقا إلى هذه الدعوى دول عديدة، بينها تركيا والبرازيل وكولومبيا وأيرلندا والمكسيك وإسبانيا وبلجيكا، على وقع حرب إبادة جماعية إسرائيلية أثارت غضبا شعبيا ورسميا في أنحاء العالم.

وفي 28 مارس و26 يناير 2024، أصدرت المحكمة مجموعتين من التدابير المؤقتة طلبتها جنوب إفريقيا.

ومن بين هذه التدابير توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية والإمدادات والرعاية الطبية لنحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني بجميع أنحاء غزة.

لكن الاحتلال الإسرائيلي واصل تجاهل تلك التدابير، عبر إغلاق المعابر إلى غزة، ما أدخل القطاع في مجاعة، وحاليا تمنع إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، في خرق للاتفاق.

كما أصدرت المحكمة في 29 يوليوز 2024 رأيا استشاريا شددت فيه على أن استمرار وجود إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة “غير قانوني”.

وشددت أيضا على أن المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، ملزمة بعدم الاعتراف بالوضع الناشئ عن هذا الوجود غير القانوني.

وعام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

وبينما تختص محكمة العدل الدولية بالنزاعات بين الدول، تركز المحكمة الجنائية الدولية (في لاهاي أيضا) على الأشخاص.

وأصدرت الجنائية الدولية عام 2024 مذكرتي اعتقال لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت؛ لارتكابهما ​​​​​​​جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.