story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

تراجع أسعار البيض والدواجن.. مهني يوضح الأسباب ويستبعد تأثير “نظام الطيبات”

ص ص

شهدت الأسواق الوطنية مؤخرا انخفاضا ملحوظا في أسعار البيض والدواجن، الأمر الذي أثار موجة من التأويلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربطت بعض التفسيرات هذا التراجع بانتشار نصائح غذائية منسوبة للطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، صاحب ما يُعرف بـ”نظام الطيبات”؛ وهو نمط مثير للجدل يدعو إلى تقليل استهلاك بعض المنتجات الحيوانية كالدواجن والبيض.

وردا على هذه الروايات، نفى رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، محمد عبود، وجود أية صلة بين انخفاض الأسعار وما يسمى بـ”نظام الطيبات”، مؤكدا أن تفسير هذه الظاهرة لا يعود لمتغيرات في السلوك الغذائي للمستهلكين بناءً على نصائح طبية، بل يرتبط بشكل مباشر بعوامل اقتصادية وتقنية صرفة تحكم سوق الإنتاج والتوزيع.

وأوضح عبود في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن الأسباب الواقعية لهذا الانخفاض تتجلى في “المنافسة الشرسة” بين صغار المربين ودخول مستثمرين جدد للسوق، والذين عمدوا إلى تسويق المنتوج بأسعار تقل عن تكلفته الحقيقية لتصريف الإنتاج.

وأضاف أن قرار وقف تصدير البيض ساهم في زيادة المعروض داخل الأسواق الوطنية، مما أدى طبيعياً إلى اختلال ميزان العرض والطلب لصالح انخفاض الأثمان.

وتبعا لذلك، يرى رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، أن المربين الصغار والمتوسطين ي”رزحون اليوم تحت ضغط مالي خانق”، نتيجة تراكم الديون الثقيلة والارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، حيث تتراوح تكلفة الإنتاج الحقيقية داخل الضيعات ما بين 15 و20 درهماً للكيلوغرام الواحد، وهو ما يضع المنتج في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق.

كما أشار كذلك، إلى المعاناة المرتبطة بأسعار الكتاكيت، حيث يضطر المربي لشرائها بأثمنة مرتفعة تتأرجح ما بين 6 و14 درهماً للكتكوت الواحد، مضيفا أن الوضعية تزداد تعقيدا بسبب غلاء أسعار الأعلاف، التي يشتكي المهنيون من تراجع جودتها في الكثير من الأحيان، مما يؤثر على المردودية النهائية.

وفي هذا الإطار، شدد رئيس الجمعية على أن ضعف السيولة المالية جعل المربي عاجزاً عن توفير الإضافات القانونية كالفيتامينات، بل وصل الأمر إلى تأخير التلقيحات الضرورية.

ومن جانب آخر، فند عبود بشدة الإشاعات الرائجة حول استعمال الهرمونات، مؤكداً أن “تكلفتها الباهظة التي تصل لآلاف الدراهم تجعل استخدامها مستحيلاً واقعي”اً، معتبرا أن الأخبار المتداولة حول “دجاج الهرمونات” بعيدة كل البعد عن الواقع، خاصة لدى الفئة المتوسطة والصغيرة التي تمثل العمود الفقري للسوق الوطنية.

وأفاد بأن المستهلك المغربي لا يزال يفضل اقتناء الدجاج الحي الذي يُذبح أمامه، كضمانة للجودة والطراوة، نظراً لكون اللحوم البيضاء منتوجاً سريع التلف.

وفي غضون ذلك لفت المتحدث الانتباه إلى غياب الأرقام الدقيقة المتعلقة بإنتاج الكتاكيت، مما يخلق نوعاً من العشوائية في ضبط توازن العرض والطلب داخل السوق.

وإلى جانب ذلك، انتقد المسؤول المهني ضعف دور المجازر الصناعية، حيث لا تتجاوز نسبة معالجة الإنتاج الوطني داخل هذه الوحدات نحو 10% فقط، مما يعيق عملية التثمين.

وفيما يخص بيض الاستهلاك، أوضح محمد عبود بصفته عضواً في رابطة الدفاع عن حقوق المستهلك، بأن استقرار أثمنة البيض جاء نتيجة التراجع عن فكرة التصدير التي طرحت في 2024، مما ساهم في تأمين الوفرة للسوق المحلية.

وفي السياق، يُقصد بـ “نظام الطيبات” الذي طرحه ضياء العوضي “منهجا غذائيا وصحيا” يمزج بين التغذية الطبيعية، وبعض مفاهيم الطب البديل، وفكرة “الطعام الطيب” الواردة في القرآن والسنة.

وتقوم الفكرة الأساسية لهذا النظام، حسب صاحبه، أن كثيرا من الأمراض الحديثة “مرتبطة بابتعاد الإنسان عن الغذاء الطبيعي ونمط الحياة الفطري”.

وكان موضوع البيض والدجاج من أكثر النقاط التي أثارت الانتباه داخل “نظام الطيبات”، لأنه ربط بين طريقة تربية الحيوان وجودة غذائه وبين تأثيره الصحي على الإنسان.