story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حوادث |

هل كان التنبؤ بزلزال الحوز ممكنا؟

ص ص

مع حدوث أي زلزال في أي مكان في العالم، يظهر اسم خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس على السطح تلقائيًا، وهو ما حدث مع وقوع زلزال المغرب العنيف الذي ضرب منطقة الحوز ليلة الجمعة الماضية.

“عالم” يدعي التنبؤ بالزلازل

قال فرانك هوغربيتس، الذي يقدم نفسه عالما وخبيرا في الزلازل، إنه كانت بحوزته أدلة تتوقع الفاجعة التي هزت ليلة الجمعة الماضية منطقة الحوز والتي حدد المعهد الوطني للجيوفيزياء بؤرتها في جماعة “إغيل” القروية بإقليم الحوز جنوب غرب مدينة مراكش، على عمق يصل إلى 8 كيلومترات.

وقدّم هوغربيتس ما قال إنها مؤشرات تدل على توقّع ما حدث، موضحا أنه “تم تمييز وتحديد المنطقة المعنية ومحيطها قبل تسعة أيام من حدوثها” وأرجع ذلك إلى ما أسماه “ظروفا جوية متقلبة بشكل واضح”.

وجاء في نص تدوينة له منذ يومين فقط على زلزال الحوز، الذي أودى في أحدَثِ تحيين لحصيلة للضحايا بحياة أزيد من2000 شخص وأكثر من 2059 إصابة فيما لازالت القائمة مرشحة للارتفاع،”هناك احتمال كبير لإمكانية وقوع هزات ارتدادية في منطقة الزلزال أو بالقرب منها”.

وأكد أن “المنطقة الواقعة غرب البرتغال وإسبانيا وإيطاليا ينبغي أن تكون في حالة تأهب واستعداد”.

كما نشر في نفس المدة الزمنية تحذيرات من “وقوع زلزال قد تتخطى قوته 8 درجات على مقياس ريشتر” بسبب ما وصفه علميا بـ”الاصطفاف بين الأرض وكوكبَي المريخ ونيبتون، وكذلك الهندسة القمرية بينهما”.

وأشار في سلسلة تغريدات سابقة إلى أن “الأرض تتحرك ببطء بين كوكبي المريخ ونيبتون”، قائلا: “اليوم يتقارب اقترانان كوكبِيِّان مع عطارد والزهرة، مع اقترانين قمرييْن مع المشتري وأورانوس. وفي 6 شتنبر، حدث تقارب آخر مع عطارد والزهرة”، متوقعا مجموعة من الهزات الزلزالية العنيفة قريبا في الفترة بين 5 و7 شتنبر”.

ومع كل زلزال يحدث في العالم يطفو اسم هذا الرجل الذي يقدم نفسه عالما في الجيولوجيا حيث سبق أن حذر هوغربيتس من احتمالية وقوع زلازل مدمرة، أبرزها الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في 6 فبراير الماضي، والذي خلّف أكثر من 50 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى، إذ توقع حدوث ذلك الزلزال العنيف قبل حدوثه بـ3 أيام، فيما يصر العلماء على عدم إمكانية التنبؤ بوقوع الزلازل والهزات الأرضية.

لماذا لا يمكن التنبؤ بالزلازل؟

ترى هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن التنبؤ بالزلازل القوية ليس أمراً من الممكن تحقيقه في المدى الحالي على الأقل، وذلك لأن باطن الكرة الأرضية يصدر موجات حرارية باستمرار، ويؤدي ذلك إلى تغيرات في كتل الصخور العميقة الواقعة بين باطن الأرض وقشرتها، ويؤثر ذلك بالتالي على الطبقات التكتونية المؤلفة للقشرة التي تتعرض للانكسار باستمرار، ومع زيادة الحرارة والضغط يحدث الزلزال بشكل مفاجئ.

وقد أظهرت الأبحاث أن الزلازل تتبع نمطاً معيناً، إذ تبدأ باهتزازت أولية تزداد شدتها إلى أن تصل إلى الذروة ثم تبدأ بالتلاشي مع احتمالية أن تتبع باهتزازات ارتدادية، لكن لا يستطيع العلماء تحديد وقت حدوث هذه الاهتزازات مسبقاً.

وحسب بعض الخبراء، لا يستطيع العلماء تحديد وقت وصول الزلزال إلى ذروته بشكل دقيق، لأنهم غير قادرين على التنبؤ بالطريقة التي ستستجيب بها الصخور للحرارة والضغط الهائل في باطن الأرض. 

أنظمة للإنذار المبكر

على الرغم من استحالة التنبؤ بالزلازل بشكل دقيق قبل وقوعها، فإن العلماء لا يزالون على الأقل قادرين على تحديد قوة الزلزال وموقع بؤرته في اللحظة التي تبدأ فيها عملية الاهتزاز.

وذلك لأن الموجات الزلزالية تنقسم إلى قسمين، يرمز للقسم الأول بالرمز (P)، وتتميز هذه الموجات بسرعة انتشارها الشديدة.

أما القسم الثاني من الموجات الاهتزازية فيرمز له بالرمز (S)، ولهذه الموجات سرعة انتشار أقل، لكنها هي المسؤولة عن الأضرار التي تخلفها الزلازل.

ومع تقدم التكنولوجيا وعلم الجيولوجيا بات العلماء قادرين على تحليل الأمواج الأولية (P) عند اقترابها من بؤرة الزلزال، وفي لحظة تحديد قوة الزلزال ومركزه يُمكن حينها تحديد قوته في أيّ موقع آخر.

كما تمكن العلماء من ابتكار أنظمة إنذار خاصة يتم من خلالها استشعار الموجات الاهتزازية الأولية الناتجة عن الزلازل، وإرسال إشارات تحذيرية تفيد بقرب وقوع الزلزال في المنطقة التي توجد فيها أجهزة الإنذار تلك، مما قد يتيح لسكان المنطقة اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على حياتهم.