story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

نهائي مثير للجدل.. الصحافة الأجنبية ترصد أحداث مباراة المغرب والسنغال

ص ص

بعد المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي وانتهت بتتويج “أسود التيرانغا”، لم يتوقف النقاش عند النتيجة التقنية، و إنما امتد إلى تفاصيل وسيناريوهات استثنائية رافقت أطوار اللقاء، وجعلت منه واحدا من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ المسابقة القارية.

النهائي، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله، اتسم بندية كبيرة وتكافؤ واضح بين منتخبين دخلا المواجهة بطموح التتويج، غير أن مجريات الدقائق الأخيرة، وما رافقها من قرارات تحكيمية مثيرة للاحتجاج، حولت المباراة من مواجهة رياضية خالصة إلى مادة تحليلية دسمة في الإعلام الدولي.

وشهدت المباراة لحظة غير مألوفة، تمثلت في انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي مؤقتا من أرضية الملعب احتجاجا على قرار الحكم، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء، في مشهد نادر في نهائيات البطولات الكبرى، سرعان ما تصدر عناوين الصحف الأجنبية.

فوضى عارمة !

من جهتها، أكدت وكالة فرانس برس أن نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال شهد “فوضى مجنونة”، بعد احتجاج لاعبي السنغال على احتساب ركلة جزاء للأسود،حيث غادر الفريق السنغالي أرضية الملعب لحظات قبل أن يعود تحت ضغط نجمهم ساديو مانيه، الذي تدخل قائلا: “سنعود ونلعب مثل الرجال، لأن العالم كله يراقبنا”.

ووصفت الوكالة الأحداث المتسارعة في الدقائق الأخيرة من المباراة بـ”جنون حقيقي”: إلغاء هدف سنغالي لإسماعيلا سار بسبب خطأ داخل المنطقة، وأجواء التوتر في المدرجات حيث حاولت الجماهير السنغالية اقتحام الملعب أثناء تنفيذ ركلة الجزاء، وصولا إلى مشادات حادة بين الصحافيين على المنصة الإعلامية، ما حول النهائي إلى لوحة من الفوضى العارمة.

و في نفس السياق شددت شبكة CNN أن نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال تحول إلى “مسرحية فوضى مجنونة”، بعدما غادر لاعبو السنغال أرضية الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، بعد إلغاء هدف بدا صحيحا للفريق السنغالي في الجهة المقابلة.

وأضافت الشبكة أن القرار أثار اشتباكات بين لاعبي الاحتياط المغربي والسنغالي، بينما اقتحم مشجعون سنغاليون المنطقة مرتكبين أعمال شغب، قبل أن يتم ضبط الوضع بفضل صف طويل من رجال الشرطة وشرطة مكافحة الشغب، التي شكلت خطا أمنيا لحماية استكمال المباراة.

وأشارت CNN إلى أن الفوز منح السنغال لقبها الثاني في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، بعد انتصارها على مصر بركلات الترجيح في نسخة 2021، مؤكدة أن النهائي كان مليئا بالإثارة والتوتر الذي تجاوز حدود كرة القدم إلى فوضى حقيقية في المدرجات والملعب.

لحظة مخيبة للآمال

شبكة “The Athletic” وصفت النهائي بين المغرب والسنغال على أنه “لحظة مخيبة للآمال” لكرة القدم الإفريقية، حيث كانت المشاهد حسب تعبيرها “أقرب إلى مباراة كرة قدم للهواة منها إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية”، خاصة تدافع اللاعبين على مقاعد البدلاء، بالإضافة إلى محاولات بعض الجماهير اقتحام الملعب، ما أضاف طبقة جديدة من الجنون والفوضى على أجواء المباراة.

و في المقابل أشارت الشبكة إلى أن تدخل قائد السنغال ساديو ماني لإقناع زملائه بالعودة واستكمال المباراة كان لحظة ضبط نفس استثنائية، سمحت بتنفيذ ركلة الجزاء، رغم أنها أُهدرت بطريقة “بانينكا”، قبل أن يسجل بابي غوي هدف الفوز الصاروخي في الوقت الإضافي، في مشهد جمع بين الإثارة والجدل، لكنه ترك في النهاية أصداء الخيبة على الكرة الإفريقية ككل.

أما صحيفة “The Guardian” البريطانية فقد اعتبرت المباراة واحدة من أكثر مباريات النهائيات “درامية وفوضوية”، مع تحذيرها من تأثير الأحداث على صورة كرة القدم الأفريقية عالميا، لافتة إلى تصريح الركراكي الذي ألقى اللوم على مدرب السنغال بسبب تصرفاته غير الرياضية.

كما وصفت المباراة بأنها بأنه “درامية ومربكة”، معتبرة أن ما وقع في الدقائق الأخيرة طغى على القيمة الفنية للمواجهة، وأعاد إلى الواجهة إشكالية التعامل مع القرارات التحكيمية في المباريات المصيرية و الحاسمة.

وبين احتفاء بالتتويج ونقاش حول الجدل التحكيمي، أجمع الإعلام الدولي على أن نهائي المغرب والسنغال لم يكن عاديا، ولكنه شكّل محطة فارقة في تاريخ كأس أمم إفريقيا، ستظل حاضرة في الذاكرة الجماعية، بما رافقها من أحداث وسيناريوهات استثنائية.