story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

نقابة تنتقد تعثر الحوار الاجتماعي بقطاع التعليم العالي وتلوح بخطوات تصعيدية

ص ص

انتقدت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، ما وصفته بغياب “حوار اجتماعي حقيقي وجاد ومنتج” مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، محملة الوزارة مسؤولية استمرار الاحتقان داخل القطاع، ومعلنة استعدادها لخوض خطوات نضالية دفاعا عن مطالب الموظفين.

وقالت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، الأحد، إن جولات الحوار القطاعي مع الوزارة الوصية لم تفض، إلى حدود الساعة، إلى الاستجابة لمطالب موظفات وموظفي القطاع، منتقدة ما اعتبرته “تسويفا ومماطلة” في معالجة الملفات المطروحة.

وسجل المصدر ذاته أن قطاع التعليم العالي يعيش، بحسب تقييم النقابة، وضعا يتسم بتنامي الاحتقان والتوتر، في ظل ما اعتبرته غيابا لإرادة حقيقية لإرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول، مقابل استمرار الوزارة في تدبير عدد من قضايا القطاع دون إشراك فعلي لمكونات الحركة النقابية.

وفي صدارة الملفات التي أثارتها النقابة، يأتي تأخر إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي القطاع، إذ طالبت بالتعجيل بإصداره بما يضمن، وفق تعبيرها، نظاما “عادلا ومنصفا ومحفزا” يستجيب لانتظارات مختلف فئات العاملين بالتعليم العالي.

كما طالبت النقابة بالإسراع في إصدار المرسوم الخاص بتنفيذ زيادة في الأجور بقيمة 1000 درهم، ابتداء من يوليوز 2026، مشيرة إلى أن هذه الزيادة سبق أن كانت موضوع التزام معلن من طرف الوزير الوصي على القطاع.

وأبدت الهيئة النقابية رفضها للرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا في إطار “التوقيت الميسر”، معتبرة ذلك مسا بمبدأ تكافؤ الفرص وحق العاملين في التكوين والتأهيل المستمر، وداعية إلى إلغاء هذه الرسوم.

وطالبت، في السياق ذاته، بإنهاء ما وصفته بـ”الانتقائية والمزاجية” في تعامل بعض الجامعات مع طلبات التسجيل والملفات الإدارية المرتبطة بها، مع إعمال مبادئ الشفافية والمساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وامتدت انتقادات النقابة إلى منظومة الامتحانات المهنية، إذ دعت إلى إعادة النظر في طريقة هندستها وتنظيمها وتدبيرها، بما يضمن، بحسبها، تكافؤ الفرص والشفافية والاستحقاق.

وفي جانب آخر، نددت النقابة بالتوسع في التدبير المفوض والمناولة داخل مؤسسات التعليم العالي والأحياء الجامعية، لاسيما في خدمات السكن والتغذية والنظافة والحراسة والبستنة، معتبرة أن هذا التوجه أدى إلى تكريس الهشاشة الوظيفية والاجتماعية واتساع دائرة العمل المؤقت وغير المستقر.

وطالبت، في هذا الصدد، بضمان شروط عمل لائقة والحقوق الاجتماعية والمهنية للأجراء العاملين بهذه المؤسسات، محملة الوزارة والدولة مسؤولية حماية هذه الفئات.

وشدد المكتب الوطني للنقابة على أن إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي لا يمكن، بحسب موقفه، أن يتم عبر “التدبير الإداري الأحادي” أو المس بالحقوق والمكتسبات وتوسيع نطاق المناولة والتدبير المفوض، داعيا إلى إشراك التنظيمات النقابية في القضايا المرتبطة بمستقبل القطاع.

وفي ختام بلاغه، دعا المكتب الوطني موظفي وعمال قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى “رص الصفوف” والتعبئة للدفاع عن مطالبهم، معلنا استعداده لخوض “كافة المحطات النضالية والتصعيدية” التي قال إنه سيعلن عنها في القريب العاجل.