story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

نقابة الصحة بتطوان تحمل الإدارة مسؤولية مخاطر افتتاح مستشفى غير جاهز

ص ص

عبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بتطوان، عن رفضها لما اعتبرته “انطلاقة متسرعة” للمستشفى الجهوي للتخصصات، محذرة من انعكاساتها المحتملة على سلامة المرضى وحقوق مهنيي الصحة، ومحملة في نفس القوت، الإدارة الصحية مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عنها.

وجاء هذا الموقف في بيان استنكاري صادر عقب اجتماع مستعجل عقده المكتب الإقليمي للنقابة مساء الأربعاء 3 يونيو 2026 اطلعت صحيفة “صوت المغرب” على نسخة منه، خصص لتدارس المعطيات المرتبطة بالشروع المرتقب في تشغيل المستشفى خلال الأيام القليلة المقبلة، وما يرافقه من غموض وارتباك، بحسب تعبير البيان.

وأكدت النقابة أنها ليست ضد دخول هذا المرفق الصحي الاستراتيجي حيز الخدمة، باعتباره مشروعا طال انتظاره من طرف ساكنة إقليم تطوان، لكنها شددت في المقابل على رفض أي افتتاح “لا يستجيب لشروط الجاهزية الكاملة ولا يضمن سلامة المرضى واستمرارية الخدمات الصحية”.

وأوضحت أن هذا الموقف يأتي في سياق سلسلة من التحذيرات السابقة التي عبّرت عنها داخل اجتماعات رسمية وجلسات حوار مع الإدارة، آخرها اجتماع يوم الثلاثاء الماضي، والذي نبهت فيه إلى مخاطر اعتماد “مقاربة أحادية” في تدبير ملف التشغيل دون إشراك فعلي للفاعلين المهنيين والشركاء الاجتماعيين.

وترى النقابة أن تشغيل مؤسسة استشفائية بهذا الحجم يتطلب تصورا مؤسساتيا متكاملا، يضمن الجاهزية التقنية واللوجستيكية، وتوفر الموارد البشرية الكافية، وضبط المسارات العلاجية، وتأمين نظم المعلومات، إضافة إلى تدبير آمن لعملية نقل المرضى واستمرارية التكفل بهم.

وسجلت الهيئة النقابية وجود عدد من النواقص، من بينها غياب تصور إداري واضح لانطلاق العمل، وعدم اكتمال بعض التجهيزات ووسائل العمل، وضعف ملاءمة بعض المسارات العلاجية، فضلا عن عدم استكمال الربط الشبكي لنظم المعلومات.

كما أشارت إلى استمرار إشكالات مرتبطة بالوضعية الإدارية والمهنية للموارد البشرية، “خاصة في ظل غياب مذكرات التعيين”، وهو ما قد يخلق وضعيات إدارية ملتبسة تمس بحقوق مهنيي الصحة داخل المؤسسة الجديدة.

وأضاف البيان أن “المستشفى لا يزال يعاني من خصاص في المحاليل المخبرية والوسائل الضرورية للتحاليل الطبية، إلى جانب نقص في الفضاءات المهنية الخاصة بمهنيي الصحة خلال فترات المداومة والإلزامية، فضلا عن إشكالات مرتبطة بالتجهيزات والصفقات واللباس المهني وباقي المستلزمات الأساسية”.

وحذرت النقابة من خطورة أي عملية نقل أو تحويل للمرضى من المستشفى المدني سانية الرمل إلى المستشفى الجهوي للتخصصات “دون وجود خطة واضحة ومؤطرة”، معتبرة أن ذلك قد يهدد استمرارية العلاج، خصوصا بالنسبة للحالات المستعجلة والمرضى الخاضعين للتتبع الطبي المستمر.

كما دعت إلى توضيح مصير المستشفى المدني سانية الرمل ودوره المستقبلي داخل العرض الصحي الإقليمي، مؤكدة أن تحسين المنظومة الصحية لا يتحقق بنقل الخصاص من مؤسسة إلى أخرى، و إنما عبر توسيع العرض الصحي وتجويده.

وطالبت في السياق ذاته بتأهيل المستشفى المدني سانية الرمل وتسريع إخراج مستشفيات القرب المنتظرة، وعلى رأسها مستشفى ابن قريش، من أجل تخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية، خاصة خلال فترة الصيف التي تعرف ارتفاعا في الطلب على الخدمات الصحية.

واستنكرت النقابة ما وصفته بمنهجية التسرع والارتجال في تدبير هذا الورش، منتقدة إقصاء الشركاء الاجتماعيين والمهنيين من أي تشاور فعلي حول شروط تشغيل المستشفى.

كما حملت الإدارة الصحية كامل المسؤولية عن التداعيات المهنية والتنظيمية والصحية والاجتماعية لأي انطلاقة غير مؤطرة، مطالبة بفتح حوار عاجل لوضع خطة مكتوبة تحدد الموارد البشرية والمسارات العلاجية وآليات نقل المرضى وشروط الاستمرارية وضمانات السلامة.

وخلصت النقابة إلى التأكيد على انخراطها في كل المبادرات الهادفة إلى تطوير العرض الصحي العمومي، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ خطوات نضالية سيتم الإعلان عنها لاحقا في حال استمرار ما وصفته بالاختلالات.