نشطاء: ضحايا زلزال الحوز يعيشون واقعا كارثيا بعد سنتين من المأساة
استنكرت لجنة “تافسوت ن إيمازيغن مراكش” استمرار “الواقع المزري والكارثي” الذي يعيشه ضحايا ومتضررو زلزال الحوز منذ أكثر من سنتين، مشيرة إلى أن الساكنة ما تزال “تعيش في العراء وتحت الخيام البلاستيكية”، رغم الوعود المتكررة والاحتجاجات المتواصلة.
وأوضحت اللجنة في بيان لها اليوم الجمعة 28 نونبر 2025 ، أن آلاف الأسر المتضررة ظلت طيلة موسمين من الحر والبرد في ظروف “لا إنسانية”، مشيرة إلى أن الدولة تجاهلت “الشكايات والمراسلات”، رغم الوقفات التي نظمتها تنسيقيات المتضررين أمام الولايات والعمالات والبرلمان، وفي المسيرة الوطنية لـ”تافسوت ن إيمازيغن” بمراكش يوم 20 أبريل الماضي.
وشدد بلاغ الجنة التي كانت مسؤولة عن تنظيم المسيرات على أن ما يجري يكشف “زيف الشعارات الرسمية” حول تقدم عملية إعادة الإعمار، مؤكدا وجود “مفارقة صارخة” بين الأرقام التي تقدّمها الجهات الحكومية وبين الواقع الميداني، حيث ما يزال العشرات مقصيين من الدعم والتعويض والسكن اللائق، مشيرا إلى أن هذا الوضع يعمّق “المغربين”، بين “مغرب نافع يستحوذ على الموارد، ومغرب غير نافع يعاني التهميش والإقصاء”.
وأضافت الوثيقة أن السلطات بدل معالجة أسباب الاحتجاجات، اختارت “المقاربة الأمنية والقمعية”، عبر التدخل في الوقفات السلمية ونزع خيام الأسر، إضافة إلى اعتقال رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، “سعيد أيت مهدي”، والحكم عليه بسنة سجنا، معتبرة ذلك “انتقاما من دفاعه عن القضية”.
كما طالبت اللجنة الدولة بتحمّل مسؤوليتها وتمكين جميع الأسر من التعويضات والسكن اللائق دون استثناء، داعية الأوساط النضالية الأمازيغية لتوسيع التضامن والوقوف إلى جانب الضحايا، مع التأكيد على فتح تحقيق نزيه وشفاف في الخروقات المرتبطة بالملف ومحاسبة المسؤولين
و خلصت اللجنة في بيانها إلى إدانة المقاربة الأمنية والقمعية في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، مجددة تضامنها المبدئي واللامشروط مع ضحايا زلزال الحوز ودعم نضالاتهم من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة.