story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

نائب برلماني: بناء المغرب الصاعد لا يكون إلا بعقول مغربية.. وميداوي متشبثا بهجرة الأدمغة: ظاهرة إيجابية والبحث العلمي يقوم على الكفاءات المتعددة

ص ص

دافع النائب البرلماني العياشي الفرفار على أن رهان بناء “المغرب الصاعد لا يمكن أن ينبني إلا بعقول مغربية، داعيا إلى تحفيز الكفاءات الوطنية وتوفير الظروف الملائمة لاستقرارها، فيما تشبث وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، بما أسماها “الظاهرة الإيجابية” لهجرة الأدمغة.

وقال النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية اليوم الاثنين بمجلس النواب، بعدما طرح سؤالا حول “الحد من هجرة الأدمغة والكفاءات”، إن “رهان بناء المغرب الصاعد لا يمكن أن ينبني إلا بعقول مغربية مواطنة بالعقل وبالأذرع وبالعرق المغربي الحقيقي”.

وأوضح الفرفار أن الأمر لا يتعلق بإقامة قيود على تنقل الأطر المغربية، مضيفا “لا نقول إننا سنقيم سياجات على أطرنا، لكن نتحدث بمنطق التحفيز وتوفير الظروف الملائمة”.

وأضاف أنه “لا يمكننا، إذا أردنا بقاء الأطر، أن نمارس عليها القهر الاجتماعي والوظيفي، وإنما ينبغي أن نوفر لها ما يليق بمكانتها وقيمتها”، مشددا على أن “الأطر المغربية دائما مرحب بها في الخارج وهذا يعكس جودة الأطر وقيمة التكوين الذي يتلقونه، وهذا مدعاة للافتخار”.

في المقابل، شدد الفرفار على أن المغرب أولى بهذه الأطر، لأن “ورش مغرب المستقبل والصاعد يجب أن يُبنى بالعلم وبقيم بلادنا”.

وردا على ذلك، قال ميداوي أنه “لا بد من أن ننفتح، فالبحث العلمي والابتكار في العالم كله يقوم على الأدمغة المتعددة، ولا بد أن نفتح جامعتنا”، دون أن نفي مقابل ذلك أن “أسس البحث العلمي يجب أن تكون أدمغة مغربية، ولكن يجب أن تكون لها تجارب دولية”.

وأضاف الوزير “يجب أن نشجع الأدمغة الخارجية لكي تأتي عندنا لنستفيد منها”، معتبرا أن له موقفا من موضوع هجرة الأدمغة. وقال “هجرة الأدمغة توجد في الاتجاهين، والآن نستقبل أدمغة كبيرة”، قبل أن يتساءل “كيف يمكن محاربتها للحد منها، والأصل أنها ظاهرة إيجابية في العالم كله؟”.

واستحضر ميداوي النموذج الأمريكي، قائلا إن “في الولايات المتحدة الأمريكية، من يحصل على الدكتوراه في جامعة هارفرد لا يمكنه التدريس فيها، بل يجب أن يذهب إلى جامعة دولية أخرى، وهذا مقياس في العالم كله”.

وأشار إلى أن الحكومة عملت، من خلال مشروع القانون، على تعزيز جاذبية منظومة البحث العلمي، موضحا “لتشجيع الجاذبية في القانون أحدثنا هيئات جديدة، هي الباحث ما بعد الدكتوراه، والأستاذ المنتسب، والخبير، ومنحنا إمكانية للجامعة للتعاقد معهم لكي نستقطب أدمغة”.

وتابع أن “المغرب تقريبا هو البلد الوحيد، أو من الدول القليلة، الذي لا تزال موارده البشرية مئة في المئة مغربية”، وهو ما استنكره متابعا “بمجرد أن تقطع البحر الأبيض المتوسط تجد الموارد البشرية متعددة الجنسيات، لأن العلم لا ذوق ولا لون ولا رائحة له”.

وختم الوزير بالتأكيد على أنه “يجب أن نرفع الجاذبية، لكن لا بد أن يخرج الباحثون المغاربة ثم نستقبلهم من جديد بتجاربهم الجديدة، ويصبحون أكثر نفعا للبلد حينها”.