story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

مونديال 2026.. إفريقيا تصنع الحدث بـ10 منتخبات طامحة لمنافسة كبار العالم

ص ص

تدخل القارة الإفريقية نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، على وقع لحظة تاريخية غير مسبوقة، بعدما ضمنت عشرة منتخبات من القارة السمراء حضورها في أكبر نسخة من المونديال، مستفيدة من قرار رفع عدد المشاركين إلى 48 منتخبا بدلا من 32، في مشهد يعكس المكانة المتنامية لكرة القدم الإفريقية داخل المشهد العالمي.

وحجزت تسعة منتخبات إفريقية بطاقات عبورها مباشرة عبر التصفيات، ويتعلق الأمر بكل من منتخب المغرب، منتخب السنغال، منتخب مصر، منتخب غانا، منتخب تونس، منتخب كوت ديفوار، منتخب الرأس الأخضر، منتخب جنوب إفريقيا ومنتخب الجزائر، قبل أن ينجح منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في إكمال القائمة عبر الملحق العالمي، ليمنح القارة السمراء تمثيلا قياسيا في العرس الكروي الأكبر على الإطلاق.

ويأتي هذا الحضور الاستثنائي في سياق الطفرة التي تعيشها الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما فرضت منتخبات القارة نفسها بقوة في مختلف البطولات الدولية، خاصة عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر سنة 2022 بوصوله إلى نصف النهائي، كأول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور في تاريخ البطولة.

طموح إفريقي..

ولا يقتصر رهان المنتخبات الإفريقية في نسخة 2026 على تسجيل الحضور العددي فقط، بل يتجاوز أبعد من ذلك بكثير نحو محاولة كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العالمية، من خلال المنافسة على أدوار متقدمة وكسر الهيمنة التقليدية للمنتخبات الأوروبية ومنتخبات أمريكا الجنوبية.

وتراهن عدة منتخبات إفريقية على مزيج من الخبرة مع مهارة الواعدين، في ظل ظهور جيل جديد من اللاعبين المتألقين في أكبر البطولات الأوروبية، إلى جانب تراكم الخبرات التقنية والتكتيكية داخل الأجهزة الفنية.

كما يمثل هذا الحضور الموسع فرصة مهمة لتسويق المواهب الإفريقية وتعزيز صورة كرة القدم بالقارة، خاصة مع تزايد تأثير اللاعب الإفريقي داخل أقوى الأندية العالمية، حيث بات عنصرا أساسيا في مختلف البطولات الكبرى.

ويرتقب أن تشكل نسخة العام 2026 محطة مفصلية في مسار الكرة الإفريقية، ليس فقط بفضل عدد المشاركين، بل أيضا بالنظر إلى حجم التطلعات التي ترافق هذه المنتخبات، وسط آمال جماهيرية كبيرة بقدرة القارة على تحقيق إنجاز غير مسبوق في المونديال.

أرقام خالدة..

وفي مقابل الصعود الإفريقي المتواصل، تواصل بعض المنتخبات العالمية تأكيد حضورها الدائم في كأس العالم، من خلال عدد من المشاركات المتتالية، في صورة تعكس استقرارها وقدرتها على البقاء ضمن نخبة الكرة العالمية.

ويتصدر منتخب البرازيل قائمة المنتخبات الأكثر حضورا متتاليا في تاريخ المونديال برصيد 22 مشاركة متتالية، في رقم استثنائي يجسد استمرارية مدرسة “السيليساو” على أعلى مستوى كروي عبر العقود.

ويأتي منتخب ألمانيا في المرتبة الثانية بـ 18 مشاركة متتالية، بينما يحتل منتخب إيطاليا المركز الثالث بـ 14 مشاركة متواصلة، قبل أن تتوقف سلسلته في نسخة البرازيل عام 2014، إذ غاب عن مونديال روسيا عام 2018 ومونديال قطر عام 2022، ثم مونديال 2026 المرتقب الصيف المقبل، في صورة مأساوية تمثل حجم المعاناة التي عاشها و يعيشها منتخب “الآتزوري” خلال السنوات الأخيرة.

كما يواصل كل من منتخب الأرجنتين ومنتخب إسبانيا تثبيت مكانتهما ضمن القوى التقليدية لكرة القدم العالمية، بعدما سجلا 13 و12 مشاركة متتالية على التوالي.

ومن خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية، يظهر منتخب كوريا الجنوبية كصاحب الرقم القياسي الآسيوي بعشر مشاركات متتالية، بينما راكم منتخب المكسيك ثماني مشاركات على التوالي بين عامي 1994 و2022.

كما نجحت منتخبات إنجلترا، فرنسا، اليابان ومنتخب الولايات المتحدة في تحقيق سبع مشاركات متتالية، فيما سجل كل من منتخب بلجيكا ومنتخب البرتغال ست مشاركات متتابعة.

وتعكس هذه الأرقام الكبرى، حجم الاستقرار الذي تتمتع به بعض المدارس الكروية العالمية، غير أن نسخة 2026 تبدو مختلفة عن سابقاتها، مع اتساع دائرة المنافسة وصعود قوى جديدة، وفي مقدمتها المنتخبات الإفريقية التي تدخل البطولة هذه المرة بطموحات أكبر وثقة متزايدة في قدرتها على صناعة التاريخ من جديد.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة