story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مهنيون بدون أجور منذ ستة أشهر.. مرصد: تأخر الدعم السنوي يهدد 30 ألف طفل في وضعية إعاقة

ص ص

أعلن المرصد المغربي للتربية الدامجة أن نحو 10 آلاف مهني اجتماعي لم يتوصلوا بأجورهم للشهر السادس على التوالي، بسبب تأخر الحكومة في صرف الدعم السنوي المخصص للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، والمسؤولة عن تأمين خدمات الدعم التربوي والاجتماعي والتأهيل الوظيفي لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.

وأوضح المرصد، في بلاغ توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن هذا التأخر ينعكس بشكل مباشر على أوضاع “حوالي 30 ألف طفل في وضعية إعاقة” مسجلين في برنامج دعم التمدرس، والذين يستفيدون من خدمات تربوية وتأهيلية وعلاجية تؤمنها جمعيات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن هذه الخدمات “لا توفرها اليوم القطاعات الحكومية المعنية.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه سبق أن تمت مراسلة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في شأن تأخر تحويل الدعم السنوي، غير أنه، “وفي غياب إجراءات عملية”، عبّر المرصد، إلى جانب تكتل جمعيات التماسك الاجتماعي الذي يضم 400 جمعية منضوية ضمن البرنامج الاجتماعي، عن قلقه من استمرار هذا التأخر، خاصة مع تزامنه مع شهر رمضان.

وحذّر البلاغ من “انعكاسات سلبية” قد تطال استمرارية خدمات دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، ومن احتمال “تشريد 10 آلاف مهني وعامل اجتماعي” يسهرون على تقديم الخدمات التربوية والتأهيلية الوظيفية والعلاجية، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وطالب المرصد، باسم الأطفال والأسر والمهنيين الاجتماعيين، بـ“الإسراع في تحويل الدعم السنوي قبل متم شهر رمضان”، مع “الشروع في ترتيب الإعلان السنوي لطلب مشاريع خدمات دعم التمدرس”، بما يضمن تأمين الدخول الاجتماعي التربوي المقبل للأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة تناشد الحكومة وكافة الهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية التدخل لمعالجة هذا “التأخر غير المسؤول”، ملوّحة بأنها “تدرس إمكانية سلك أساليب مشروعة في التعبير عن قلقها” في حال استمرار غياب تفاعل إيجابي مع مطالبها.

يُذكر أن برنامج “دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة” تعتمد عليه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لتنزيل سياساتها العمومية تجاه هذه الفئة. ويعتمد هذا البرنامج على مبدأ التدبير المفوض لجمعيات المجتمع المدني، التي تعوض النقص الحاصل في البنيات التحتية والموارد البشرية المتخصصة في القطاع العام، حيث تتولى هذه الجمعيات مهام التدريس، والتأهيل الطبي والشبه طبي، والمواكبة النفسية لآلاف الأطفال عبر ربوع المملكة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يبرز فيها ملف تأخر الدعم السنوي إلى الواجهة؛ إذ تحول هذا التأثر المسطري في السنوات الأخيرة إلى أزمة تتكرر بصفة موسمية، مما يثير انتقادات حقوقية واسعة حول آليات تدبير صندوق التماسك الاجتماعي.

ويرى فاعلون جمعويون أن ربط أجور آلاف المهنيين بمسارات إدارية معقدة ومنح سنوية غير مستقرة يهدد ديمومة الخدمات الاجتماعية ويجعل الاستقرار المادي للعاملين في القطاع رهيناً ببيروقراطية المكاتب المركزية.