مهندس متهم في ملف مبديع يقرر جر موظفيه إلى القضاء
كشف المحامي توفيق فهمي دفاع صاحب مكتب دراسات شهير، متابع في حالة اعتقال، ضمن ملف الوزير والبرلماني والرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، (كشف) أن موكله بصدد وضع شكاية قضائية ضد جميع الأجراء والمستخدمين بمكتبه الذين أدلوا بمعطيات وصفها بـ”الكاذبة” ضده خلال مراحل البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي.
وشددت هيئة الدفاع، خلال الجلسة التي عقدت صباح يوم الجمعة 27 فبراير 2026 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، على أن المؤازر (محمد.م) “لم يثبت قيامه بأي فعل جرمي يتعلق بتبديد الأموال أو التزوير”، معتبرة أن الملف “يفتقد للحجج القاطعة”.
وحاول الدفاع طيلة مرافعته دحض ما جاء في قرار قاضي التحقيق بكون إحدى الصفقات التي فاز بها مكتب الدراسات غير محددة المدة، مؤكدا أن الصفقة محددة في 6 أشهر، وأن مهامها دقيقة ومفصلة بناء على المادة الثامنة من دفتر الشروط الخاصة.
وتساءل المحامي توفيق فهمي عن غياب سلطات الرقابة عن المساءلة، قائلا: “لماذا لم يتم استدعاء الوالي أو العامل أو وزير الداخلية الذين صادقوا على الصفقة؟”، مشيرا إلى أن تقديم الرئيس ومكاتب الدراسات “كأكباش فداء” أمر غير منطقي.
وفي السياق نفسه، أعلن الدفاع أن موكله بصدد وضع شكاية قضائية ضد جميع الأجراء والمستخدمين بمكتبه الذين أدلوا بمعطيات وصفها بـ”الكاذبة” ضده خلال مراحل البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي.
وأكد المصدر نفسه أن العناصر التكوينية لجناية المشاركة في تبديد أموال عمومية “غير متوفرة قانونا”، مطالبا باستدعاء لائحة الشهود المدلى بها، أو الحكم احتياطيا بأقصى ظروف التخفيف نظراً لمكانة المتابع المهنية كمهندس معروف.
كما التمست هيئة الدفاع من المحكمة بإجراء خبرة تقنية ميدانية للفصل في الجدل الدائر حول الأشغال المنجزة وغير المنجزة، وذلك للرد على الاتهامات التي اعتبرت أن بعض المهام لم يتم تنفيذها على أرض الواقع.
وبخصوص تهمة تزوير محرر رسمي، التمس الدفاع استبعادها تماما، مبرزا على أن كل ما تضمنته المحاضر “سليم وصحيح ولا يشوبه أي تدليس”.
وفي غضون ذلك، علق الدفاع على ادعاءات النيابة العامة بوجود تداخل بين صفقتين لنفس الموضوع وفي ذات المكان، موضحا أن المهام مختلفة تماما بين الصفقات، ولا يمكن تقنيا لشركة أن تقوم بمهام شركة أخرى، مستدلا في ذلك بالوثائق.
واختتم الدفاع مرافعته بالتشديد على أن جميع الأشغال المؤدى عنها في إطار الصفقة “قد أُنجزت بالكامل”، مستندا إلى محاضر رسمية “لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور”، وهو ما لم يثبته التحقيق حتى الآن.
يُذكر أن القيادي بحزب الحركة الشعبية، محمد مبديع، يوجد رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام قليلة من تعيينه رئيساً للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث يُتابَع بتهم تتعلق بشبهات فساد مالي وتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح.