من 83 إلى 166 دولارا للطن.. ارتفاع كلفة شحن غاز البوتان إلى المحمدية
أشارت الحكومة المغربية إلى أن التوترات التي شهدتها أسواق غاز البترول المسال العالمية أدت إلى ارتفاع كلفة نقل غاز البوتان من الولايات المتحدة إلى ميناء المحمدية، مبرزة أن ذلك تزامن مع تقلبات حادة في أسعار المركبات المرجعية المعتمدة في احتساب الصيغة المغربية.
جاء ذلك في التقرير المتعلق بصندوق المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
وسجل سعر الشحن البحري على خط هيوستن-المحمدية، وفق التقرير المذكور، ارتفاعا ملحوظا سنة 2026، بعدما انتقل من متوسط بلغ نحو 83 دولارا للطن خلال الربع الأول إلى 162 دولارا في شهر ماي.
وذكرت الوزارة أن سعر الشحن سجل تراجعا إلى 127 دولارا في يونيو، ثم ارتفع مجددا إلى 166 دولارا للطن في غشت، مبرزة أن هذا السعر يمثل أعلى مستوى خلال الفترة المرصودة، وموضحة أن متوسط الشحن بين أبريل وغشت بلغ نحو 142 دولارا للطن، بزيادة تناهز 70 في المائة مقارنة بالربع الأول.
اضطراب التدفقات..
أورد تقرير وزارة المالية أن هذا الارتفاع يرتبط بتراجع توفر ناقلات الغاز الكبيرة جدا، بفعل اضطراب التدفقات القادمة من منطقة الخليج بالشرق الأوسط، وما نتج عنه من زيادة الاعتماد على الشحنات الأمريكية، خاصة المتجهة إلى آسيا، وإطالة مدة الرحلات.
وعلى مستوى الأسعار، ارتفعت المركبة الأمريكية للصيغة المغربية لغاز البوتان، وفق المصدر ذاته، من 438 دولارا للطن في يناير إلى 649 دولارا في ماي، قبل أن تتراجع إلى 540 دولارا في يونيو، ثم تصعد إلى 569 دولارا في غشت.
ويرجع تقرير وزارة المالية هذه التحركات إلى قوة الطلب الدولي على الشحنات الأمريكية، وضغوط التحميل في ساحل خليج المكسيك، إلى جانب مشتريات المصافي الأمريكية لتكوين المخزونات قبل الشتاء.
أما المركبة الأورو-متوسطية، فسجلت ارتفاعا أكبر في بداية السنة، وفق المصدر نفسه، منتقلة من 701 دولار للطن في يناير إلى ذروة بلغت 1147 دولارا في مارس، قبل أن تنخفض إلى 589 دولارا في غشت.
ويُعزى هذا المسار إلى محدودية المخزونات الإقليمية، وأعمال الصيانة في بحر الشمال، والقيود اللوجستيكية، قبل أن يسهم ضعف الطلب الموسمي وتحسن الإمدادات في تراجع الأسعار.
وأوضحت الوزارة أن المغرب، رغم عدم اعتماده مباشرة على إمدادات الخليج، يتأثر بتوترات السوق العالمية عبر ارتفاع كلفة النقل البحري إلى المحمدية، إلى جانب تقلبات الأسعار المرجعية لغاز البوتان، بما ينعكس على كلفة الإمدادات.