story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

من “الليغا” إلى ديربي روما.. أسود الأطلس يتوهجون على ملاعب العالم

ص ص

عرفت نهاية الأسبوع المنصرم حضورا مغربيا قويا في أبرز الدوريات العالمية، بعدما بصم عدد كبير من اللاعبين المغاربة على عروض لافتة جمعت بين التألق الفردي، الحسم التكتيكي، وصناعة الفارق في مباريات حاسمة مع اقتراب أفول شمس الموسم الكروي الحالي.

البداية كانت من الدوري الإسباني، وتحديدا من القمة المثيرة التي احتضنها ملعب “الكامب نو” يوم الأحد 17 ماي 2026، والتي انتهت بانتصار برشلونة على ريال بيتيس بنتيجة 3-1، في مباراة عرفت حضورا مغربيا بارزا داخل تشكيلة الفريق الأندلسي من خلال الثنائي عبد الصمد الزلزولي وسفيان أمرابط.

وقدم الزلزولي مباراة هجومية قوية على الرواق الأيسر، بعدما شارك لمدة 79 دقيقة كاملة ونال تقييما بلغ 7.1 من 10، حيث شكل خطورة مستمرة على دفاع برشلونة عبر تسديدتين نحو المرمى، أبرزها كرة قوية تصدى لها الحارس بصعوبة كبيرة، كما نجح في مراوغتين وفاز بخمسة صراعات ثنائية أرضية، إلى جانب تسجيله هدفا تم إلغاؤه بداعي التسلل، ليؤكد مرة أخرى تطوره الكبير على المستوى الفردي.

من جهته، بصم سفيان أمرابط على أداء تكتيكي ودفاعي مميز في وسط الميدان طيلة 79 دقيقة قبل استبداله، محققا تقييما بلغ 6.8 من 10، بفضل دقة تمرير وصلت إلى 89 بالمئة، إضافة إلى نجاحه الكامل في الصراعات الأرضية بنسبة 100 بالمائة بعد فوزه بأربع نزالات من أصل أربع، إلى جانب اعتراض واستخلاص خمس كرات خطيرة.

وفي قلب إسبانيا، واصل إبراهيم دياز حضوره المنتظم مع ريال مدريد، بعدما دخل أساسيا يوم الأحد 17 ماي 2026 في مواجهة قوية أمام إشبيلية لحساب الجولة 37 من الدوري الإسباني، ليسهم في فوز “الملكي” بنتيجة 1-0 على ملعب “رامون سانشيز بيزخوان”.

ولعب دياز 77 دقيقة قدم خلالها مجهودا تكتيكيا مهما، مع خلق فرصتين وتفوقه في ثلاث نزالات أرضية، نال على إثرها تقييما بلغ 6.42 من 10، مواصلا بذلك أسبوعه المميز الذي انطلق يوم الخميس 14 ماي 2026 عندما تألق أساسيا أيضا أمام ريال أوفييدو، في المباراة التي صنع خلالها تمريرة حاسمة قادت ريال مدريد للفوز بنتيجة 2-0، ونال حينها تقييما ممتازاً وصل إلى 7.5 من 10.

وفي مباراة أخرى ضمن الجولة ذاتها من “الليغا”، شارك عز الدين أوناحي أساسيا رفقة جيرونا في المواجهة المعقدة التي جمعته بأتلتيكو مدريد على أرضية ملعب “ميتروبوليتانو”، والتي انتهت بخسارة فريقه بهدف دون رد.

ورغم الوضعية الصعبة التي بات يعيشها جيرونا في سباق تفادي الهبوط قبل جولة واحدة من نهاية الموسم، فإن أوناحي قدم أداء جيدا على المستوى التكتيكي في وسط الميدان، ونال تقييما بلغ 6.7 من 10، بعدما أظهر جودة كبيرة في بناء اللعب من الخلف ودقة في التمرير، كما نجح في عشر مراوغات وخلق ثلاث فرص سانحة للتسجيل، قبل أن يغادر أرضية الميدان في الشوط الثاني مع توجه المدرب نحو تنشيط الشق الهجومي.

وفي فرنسا، ورغم سقوط لوهافر على أرضه بنتيجة 2-1 أمام لوريان يوم الأحد 17 ماي 2026 لحساب الجولة 34 والأخيرة من الدوري الفرنسي، إلا أن سفيان بوفال خطف الأضواء بأداء فردي مميز أنهاه بتقييم مرتفع بلغ 7.9 من 10.

وقاد بوفال الخط الأمامي لفريقه بإبداع واضح، بعدما صنع الهدف الوحيد لفريقه عبر تمريرة حاسمة، إلى جانب خلقه ثلاث فرص خطيرة محققة للتسجيل، كما استعاد بريقه المهاري المعتاد عبر خمس مراوغات ناجحة أربكت دفاعات الخصم، فضلا عن فوزه برصيد 11 صراعا ثنائيا أرضيا، ليختتم موسمه بأفضل صورة ممكنة بعدما ساهم بشكل كبير في ضمان بقاء لوهافر ضمن أندية الدرجة الأولى الفرنسية.

وفي الملاعب الفرنسية دائما، شهدت الجولة الأخيرة من الدوري الفرنسي واحدة من أكثر المواجهات إثارة وجنونا هذا الموسم، بعدما قلب ستراسبورغ تأخره الكبير أمام موناكو إلى انتصار تاريخي بنتيجة 5-4 يوم الأحد 17 ماي 2026، في مباراة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية، وعرفت هذه “الريمونتادا” المثيرة حضورا مؤثرا للثنائي المغربي سامير المورابيط وياسين جسيم، اللذين ساهما في عودة فريقهما لأجواء المباراة بشكل لافت.

ودخل سمير المورابيط أساسيا في خط الوسط، ورغم ارتكابه هفوة مبكرة في الدقيقة العاشرة استغلها موناكو لافتتاح التسجيل، إلا أنه استعاد توازنه سريعا وقدم مباراة قوية دفاعياً وتكتيكيا ساعدت فريقه على الصمود والعودة في النتيجة، بينما شارك المهاجم الشاب ياسين جسيم بديلا في الشوط الثاني، ونجح في إعطاء نفس هجومي قوي للفريق عبر الضغط العالي والتحركات السريعة، ليساهم في قلب النتيجة بعد تأخر ستراسبورغ بنتيجة 4-1، في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة.

وفي ختام منافسات “الليغ 1″، ورغم خسارة ليل على أرضه بنتيجة 2-0 أمام أوكسير يوم الأحد 17 ماي 2026، فإن الموهبة المغربية أيوب بوعدي بصم على أداء فردي لافت بعدما شارك أساسيا طوال 90 دقيقة في مركز الجناح الأيمن لتعويض الغيابات.

وقدم بوعدي أرقاما مميزة للغاية، بعدما سجل أعلى عدد لمسات في المباراة برصيد122 لمسة، إلى جانب نجاحه في 81 تمريرة بدقة عالية، بينها 29 تمريرة داخل الثلث الأخير من الملعب، كما نجح في خمس مراوغات وخلق فرصة خطيرة للتسجيل، مؤكدا مرة أخرى قيمته الفنية الكبيرة رغم صغر سنه الذي لايتجاوز 18 ربيعا.

وفي إيطاليا، شهد ديربي العاصمة الذي أقيم يوم الأحد 17 ماي 2026 بين روما ولاتسيو حضورا قويا للنجم المغربي نائل العيناوي، الذي لعب أساسيا طوال التسعين دقيقة وقاد خط وسط روما بأداء متكامل ساعد فريقه على تحقيق فوز ثمين في سباق دوري أبطال أوروبا.

ونال العيناوي تقييما مرتفعا بلغ 7.6 من 10، بعدما فرض سيطرة واضحة على معركة وسط الميدان بفضل انضباطه التكتيكي الكبير، حيث بلغت دقة تمريراته 92 بالمئة عبر نجاحه في 49 تمريرة من أصل 53، فيما وصلت دقة تمريراته داخل نصف ملعب فريقه إلى 97 بالمئة، ما ساعد روما على تأمين مناطقه الخلفية ومنع مرتدات لاتسيو.

كما قدم مساهمة هجومية مهمة بصناعته لتمريرتين مفتاحيتين وإرساله عرضية ناجحة بنسبة كاملة، ليقود “الجيالوروسي” نحو المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي مستفيدا من تعثر يوفنتوس أمام فيورنتينا، ليصبح الفوز في الجولة الأخيرة كافيا لضمان التأهل الرسمي إلى دوري أبطال أوروبا.

وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، غاب نصير مزراوي عن مباراة مانشستر يونايتد أمام نوتينغهام فورست يوم الأحد 17 ماي 2026، وهي المواجهة التي انتهت بفوز “الشياطين الحمر” بنتيجة 3-2، بعدما فضل الطاقم التقني الاعتماد على البرتغالي ديوغو دالوت في مركز الظهير الأيمن، علما أن آخر ظهور رسمي لمزراوي يعود إلى مواجهة سندرلاند يوم 9 من ماي الجاري.

في المقابل، خاض المدافع المغربي شادي رياض مباراة مثيرة رفقة كريستال بالاس أمام برينتفورد، انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 في الجولة الختامية من “البريميرليغ”.

وشارك رياض أساسيا في المباراة وقدم أداء دفاعيا قويا ساعد فريقه على العودة من التأخر بهدف إلى التقدم بنتيجة 2-1، غير أنه اضطر لمغادرة أرضية الميدان في الدقيقة 74 بسبب إصابة على مستوى الركبة، ليترك مكانه للكولومبي جيفرسون ليرما، وهو التغيير الذي أثر بوضوح على التوازن الدفاعي للفريق، ليستقبل كريستال بالاس هدف التعادل القاتل في الدقيقة 82 ويفقد نقطتين ثمينتين.

وبعيدا عن الملاعب الأوروبية، واصل ياسين بونو تألقه في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما ساعد الهلال يوم السبت 16 ماي 2026 عاى تحقيق فوز مهم على نيوم بنتيجة 2-0 لحساب الجولة 33 من دوري روشن.

وخاض بونو المباراة كاملة، وتألق بتصديه لثلاث كرات خطيرة داخل منطقة الجزاء محافظا على نظافة شباكه في المواجهة، ماجعله ينال تقييما مرتفعا بلغ 7.4 من 10.

تألق بونو أبقى الهلال في دائرة الصراع على لقب الدوري السعودي الذي سيتحدد رسميا يوم الخميس 21 ماي 2026 خلال الجولة الأخيرة، حيث سيواجه الهلال نادي الفتح، بينما يلتقي النصر مع الخليج في توقيت موحد لحسم هوية البطل.

وفي الإمارات، اختتم سفيان رحيمي موسمه الاستثنائي بأفضل طريقة ممكنة بعدما قاد العين للفوز على دبا الفجيرة بأربعة أهداف دون رد ضمن الجولة 26 من دوري أدنوك للمحترفين، في اللقاء الذي احتضنه ملعب هزاع بن زايد.

وشهدت المباراة مشاركة الثنائي المغربي سفيان رحيمي ويحيى بنخالق أساسيين، حيث افتتح رحيمي التسجيل في الدقيقة 15، قبل أن يضيف لابا كودجو الهدف الثاني في الدقيقة 21، ثم سجل إريك الهدف الثالث في الدقيقة 79، ليختتم يحيى بنخالق الرباعية بهدف رابع في الدقيقة 90+2.

وبهذا الانتصار، أكد العين تتويجه بلقب الدوري بعدما رفع رصيده إلى 68 نقطة، محققا 21 انتصارا مقابل خمسة تعادلات، لينهي موسما تاريخيا دون أية هزيمة، في إنجاز يعد من بين الأفضل في تاريخ النادي الحديث، وسط مساهمة واضحة وحاسمة للعناصر المغربية التي واصلت رفع الراية المغربية عاليا في الملاعب الإماراتية.

*خديجة اسويس.. صخافية رياضية